الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٤٢
ثم واجه ابنه الإمام الجواد ( ٧ ) في بغداد عندما طلب منه العباسيون أن يحرجه . ثم واجهه عندما أمره المأمون عدة مرات . ثم واجه الإمام الهادي ( ٧ ) في سامراء !
ففي مناقب آل أبي طالب : ( ٣ / ٥٠٧ ) : ( قال المتوكل لابن السكيت : إسأل ابن الرضا مسأله عوصاء بحضرتي ، فسأله فقال : لمَ بعث الله موسى بالعصا ؟ وبعث عيسى بإبراء الأكمه والأبرص ، وإحياء الموتى ؟ وبعث محمداً بالقرآن والسيف ؟
فقال أبو الحسن ( ٧ ) : بعث الله موسى بالعصا واليد البيضاء في زمان الغالب على أهله السحر ، فأتاهم من ذلك ما قهر سحرهم وبهرهم ، وأثبت الحجة عليهم . وبعث عيسى بإبراء الأكمه والأبرص وإحياء الموتى بإذن الله ، في زمان الغالب على أهله الطب ، فأتاهم من إبراء الأكمه والأبرص وإحياء الموتى بإذن الله فقهرهم وبهرهم . وبعث محمداً بالقرآن والسيف في زمان الغالب على أهله السيف والشعر ، فأتاهم من القرآن الزاهر والسيف القاهر ما بهر به شعرهم وقهر سيفهم وأثبت الحجة عليهم .
فقال ابن السكيت : فما الحجة الآن ؟ قال : العقل يعرف به الكاذب على الله فيكذب . فقال يحيى بن أكثم : ما لابن السكيت ومناظرته ، وإنما هو صاحب نحو وشعر ولغة ! ورفع قرطاساً فيه مسائل .
فأملى علي بن محمد ( ٧ ) على ابن السكيت جوابها وأمره أن يكتب : سألت عن قول الله تعالى : قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ ، فهو آصف بن برخيا ولم يعجز سليمان عن معرفة ما عرفه آصف ، ولكنه أحب أن يعرف أمته من الجن والإنس