الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٤١
وفي تاريخ بغداد ( ١ / ٣١٤ ) : ( عزل المتوكل أبا الوليد محمد بن أحمد بن أبي دؤاد . . ووليها يحيى بن أكثم لسبع بقين من شهر رمضان سنة سبع وثلاثين ومائتين ) .
وفي مروج الذهب ( ٤ / ١٤ ) : ( وفي سنة تسع ( سبع ) وثلاثين ومائتين رضي المتوكل عن أبي محمد يحيى بن أكثم ، فأشخص إلى سر من رأى وولي قضاء القضاة ، وسخط على أحمد بن أبي دُواد وولده أبي الوليد محمد بن أحمد وكان على القضاء ، وأخذ من أبي الوليد مائة ألف دينار وعشرين ألف دينار ، وجوهراً بأربعين ألف دينار ، وأحضر إلى بغداد ) .
ونقرأ العجيب هنا وهو أن أحمد بن حنبل شهد بيحيى بن أكثم ، وأشار على المتوكل أن يوليه رغم افتضاحه ! قال محبه ابن كثير في النهاية ( ١٠ / ٣٤٨ ) : ( وكان ( المتوكل ) لا يولي أحداً إلا بعد مشورة الإمام أحمد ، وكان ولاية يحيى بن أكثم قضاء القضاة موضع ابن أبي دؤاد عن مشورته ) !
لكن لم يطل رضا المتوكل على ابن أكثم ، ففي الكامل لابن الأثير ( ٧ / ٧٥ ) : ( في هذه السنة ( ٢٤٠ ) عَزل يحيى بن أكثم عن القضاء ، وقبض منه ما مبلغه خمسة وسبعون ألف دينار ، وأربعة آلاف جريب بالبصرة ) !
١١ . كان ابن أكثم متحمساً ضد أئمة العترة النبوية ( : ) ، فقد واجه الإمام الرضا ( ٧ ) في طوس ، لكن بطريقة المأمون الناعمة الملمس ، وكان أحد الشهود على وثيقة ولايته للعهد .