الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٣٥
أنطقني الدهر بعد إخراس * لنائبات أطلنَ وسواسي
يا بؤسَ للدهر لا يزالُ كما * يرفع من ناسٍ يحطُّ من ناس
لا أفلحت أمةٌ وحق لها * بطول نكس وطول إتعاس
ترضى بيحيى يكون سائسها * وليس يحيى لها بسوَّاس
قاضٍ يري الحد في الزناء ولا * يرى على من يلوط من باس
يحكم للأمرد الغرير على * مثل جرير ومثل عباس
فالحمد لله كيف قد ذهب ال * عدلُ وقلَّ الوفاء في الناس
أميرنا يرتشي وحاكمنا * يلوط والرأس شرُّ مَا راس
لو صلح الدين واستقام لقد * قام على الناس كل مقياس
لا أحسب الجور ينقضي وعلى ال * أمة قاض من آل عباس
وفي تاريخ دمشق ( ٦٤ / ٨٠ ) : ( ولى يحيى بن أكثم إسماعيل بن سماعة القضاء بغربي بغداد ، فولى سوار بن عبد الله شرقيها ، وكانا أعورين فكتب محمد بن راشد الكاتب :
رأيت من العجائب قاضيينِ * هما أحدوثةٌ في الخافقينِ
هما فالُ الزمان بهلك يحيى * إذا فُتح القضاء بأعورين
فلو جمع العمى يوماً بأفق * لكانا للزمانة خِلتين
وتحسب منهما من هز رأساً * لينظر في مواريث ودين
كأنك قد جعلت عليه دِنّاً * فتحت بِزَاله من فرد عين