الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٣١
فكانت الوزراء لا تعمل في تدبير الملك شيئاً ، إلا بعد مطالعة يحيى بن أكثم ، ولا نعلم أحداً غلب على سلطانه في زمانه ، إلا يحيى بن أكثم وابن أبي دؤاد ) .
وقال ابن حجر في تهذيب التهذيب ( ١١ / ١٦١ ) : ( وغلب على المأمون حتى لم يتقدمه أحدٌ عنده من الناس جميعاً ، فكانت الوزراء لا تعمل في تدبير الملك شيئاً ، إلا بعد مطالعته ) .
٢ . اتفق علماء الجرح والتعديل السنيون على أن يحيى بن أكثم كذابٌ محترف ! فقد ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ( ٩ / ١٢٩ ) فقال : ( نا عبد الرحمن ، قال سمعت علي بن الحسين بن الجنيد يقول : كانوا لا يشكُّون أن يحيى بن أكثم كان يسرق حديث الناس ، ويجعله لنفسه ) !
وفي تاريخ بغداد ( ١٤ / ٢٠٤ و ٢٠٥ ) : ( حدثنا عبد الله بن إسحاق الجوهري قال : سمعت أبا عاصم يقول : يحيى بن أكثم كذاب . . . سمعت يحيى بن معين يقول : يحيى بن أكثم كان يكذب ، جاء مصر وأنا بها مقيم سنتين وأشهراً ، فبعث يحيى بن أكثم فاشترى كتب الوراقين وأصولهم فقال : أجازوها لي ) .
ورآه سفيان بن عيينة : ( فسأل مَن الحَدَث ؟ فقالوا : يحيى بن أكثم . فقال سفيان : هذا الغلام يصلح لصحبة هؤلاء . يعني السلطان ) . ( تاريخ بغداد : ١٤ / ١٩٧ ) .
وترجم له النمازي في مستدركات رجال الحديث ( ٨ / ١٨٩ ) قال : ( يحيى بن أكثم : من أفسق قضاة العامة ، ومحبوب المأمون . مناظراته مع الإمام الجواد ( ٧ ) . . ) .