الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٢٥
وفي الأغاني ( ١٨ / ٤٠٣ ) : ( اصطبح الواثق في يوم مطير واتصل شربه وشربنا معه حتى سقطنا لجنوبنا صرعى ، وهو معنا على حالنا ، فما حرك أحد منا عن مضجعه ، وخدم الخاصة يطوفون علينا ويتفقدوننا ، وبذلك أمرهم وقال : لا تحرّكوا أحداً عن موضعه ، فكان هو أول من أفاق منا ، فقام وأمر بإنباهنا فأنبهنا فقمنا فتوضأنا وأصلحنا من شأننا ، وجئت إليه وهو جالس وفي يده كأس ، وهو يروم شربها والخمار يمنعه ، فقال لي : يا إسحاق ، أنشدني في هذا المعنى شيئاً فأنشدته . . فطرب وقال : أحسن والله أشجع وأحسنت يا أبا محمد أعِد بحياتي ، فأعدتها وشرب كأسه ، وأمر لي بألف دينار ) .
٦ . مات الواثق وهو شاب ، بسبب إفراطه في الطعام والجنس ، وغباء أطبائه ! قال ابن الأثير في الكامل ( ٧ / ٢٩ ) : ( في هذه السنة توفي الواثق بالله أبو جعفر هارون بن محمد المعتصم ، في ذي الحجة لست بقين منه ، وكانت علته الاستسقاء ، وعولج بالإقعاد في تَنُّورٍ مُسَخَّن ، فوجد لذلك خفة ، فأمرهم من الغد بالزيادة في إسخانه ففعل ذلك وقعد فيه أكثر من اليوم الأول ، فحمي عليه فأخرج منه في محفة ، وحضر عنده أحمد بن أبي دؤاد ومحمد بن عبد الملك الزيات وعمر بن فرج ، فمات فيها فلم يشعروا بموته حتى ضرب بوجهه المحفة ) !
وفي المنتظم لابن الجوزي ( ١١ / ١٨٦ ) : ( كان الواثق يحب النساء وكثرة الجماع ، فوجه يوماً إلى ميخائيل الطبيب ، فدعا به فدخل عليه وهو نائم في مشرفة له وعليه قطيفة خز ، فوقف بين يديه ، فقال : يا ميخائيل أبغني دواء للباه ، فقال : يا