الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٢٤
قال : فطرب واستحسن الغناء وشرب عليه حتى سكر ، وأمر لي بثلاثين ألف درهم ) .
وفي الأغاني ( ٩ / ٢٠٠ ) : ( كان الواثق أعلم الخلفاء بالغناء ، وبلغت صنعته مائة صوت ، وكان أحذق من غنى بضرب العود ) .
وفي الأغاني ( ٩ / ٢٠٢ ) : ( كان الواثق يحبُّ خادماً له ، كان أهدي إليه من مصر فغاضبه يوماً وهجره . . . كان الواثق يهوى خادماً له فقال فيه . . . )
وفي الأغاني ( ٥ / ٢٨٠ ) : ( حدثني إسحاق قال : لما خرجت مع الواثق إلى النجف درنا بالحيرة ومررنا بدياراتها ، فرأيت دير مريم بالحيرة ، فأعجبني موقعه وحسن بنائه فقلت . . . فقال الواثق : لا نصطبح والله غداً إلا فيه ، وأمر بأن يعد فيه ما يصلح من الليل وباكرناه فاصطبحنا فيه على هذا الصوت ) .
وفي الأغاني ( ٥ / ٢٣٣ ) : عن إسحاق الموصلي المغني ، قال : ( ما وصلني أحد من الخلفاء قطُّ بمثل ما وصلني به الواثق . ولقد انحدرت معه إلى النجف فقلت له : يا أمير المؤمنين ، قد قلت في النجف قصيدة ، فقال : هاتها ، فأنشدته :
يا راكب العيس لا تعجل بنا وقِفِ * نُحَيِّ داراً لسعدى ثم ننصرفِ
حتى أتيت على قولي :
لم ينزل الناس في سهلٍ ولا جبلٍ * أصفى هواء ولا أغذي من النجفِ
حُفَّت ببرٍّ وبحر من جوانبها * فالبرُّ في طرفٍ والبحر في طرف
وما يزال نسيمٌ من يمانية * يأتيك منها بِرَيَّا روضةٍ أنِفِ
فقال : صدقت يا إسحاق ، هي كذلك ) .