الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٢٢
وقال في الأغاني ( ٩ / ٢٠٣ ) : ( لما خرج المعتصم إلى عَمُّوريَّة ، استخلف الواثق بسرَّ من رأى ، فكانت أموره كلَّها كأمور أبيه . فوجه إلى الجلساء والمغنين أن يبكِّروا إليه يوماً حدَّد لهم ، ووجه إلى إسحاق فحضر الجميع . فقال لهم الواثق : إني عزمت على الصبوح ( شرب الخمر صباحاً ) ولست أجلس على سرير حتى أختلط بكم ونكون كالشئ الواحد ، فأجلسوا معي حلقة وليكن كلُّ جليس إلى جانبه مغنٍّ ، فجلسوا كذلك فقال الواثق : أنا أبدأ ؛ فأخذ عوداً فغنى وشربوا ، وغنى مَن بعده ، وغنى مَن بعده ، حتى انتهى إلى إسحاق فأعطي العود فلم يأخذه ، فقال : دعوه . ثم غنوا دوراً آخر ، فلما بلغ الغناء إلى إسحاق لم يغنِّ ، وفعل هذا ثلاث مرات ، فوثب الواثق فجلس على سريره وأمر الناس فأدخلوا فما قال لأحد منهم أجلس . ثم قال : عليَّ بإسحاق ! فلما رآه قال : يا خوزيّ يا كلب ! أتَنَزَّلُ لك وأغني وترتفع عني ! أترى لو أني قتلتك كان المعتصم يقيدني بك ! إبطحوه ! فبطح فضرب ثلاثين مقرعة ضرباً خفيفاً ، وحلف ألَّا يغني سائر يومه سواه ، فاعتذر ! وتكلَّمت الجماعة فيه ، فأخذ العود ) .
وفي الأغاني ( ٩ / ٢٠٤ ) : ( دعا بنا الواثق مع صلاة الغداة وهو يستاك فقال : خذوا هذا الصوت ، ونحن عشرون غلاماً كلَّنا يغني ويضرب ، ثم ألقى علينا . . . )
وفي الأغاني ( ٧ / ١٤٦ ) : ( كان الواثق يلاعب حسين بن الضحاك بالنَّرد ، وخاقان غلام الواثق واقف على رأسه ، وكان الواثق يتحظَّاه ، فجعل يلعب وينظر إليه ) .