الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢١٧
وقال ابن خلكان في وفيات الأعيان ( ٤ / ١٧٥ ) : ( محمد الجواد ، أبو جعفر ، محمد بن علي الرضا ، بن موسى الكاظم ، بن جعفر الصادق ، بن محمد الباقر المذكور قبله . المعروف بالجواد ، أحد الأئمة الاثني عشر أيضاً ، قدم إلى بغداد وافداً على المعتصم ، ومعه امرأته أم الفضل ابنة المأمون ، فتوفي بها ، وحملت امرأته إلى قصر عمها المعتصم ، فجعلت مع الحرم .
وكان يروي مسنداً عن آبائه إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال : بعثني رسول الله ( ٦ ) إلى اليمن فقال لي وهو يوصيني : يا علي ، ما خاب من استخار ولا ندم من استشار . يا علي ، عليك بالدلجة فإن الأرض تطوى بالليل ما لا تطوى بالنهار . يا علي ، أغد باسم الله ، فإن الله بارك لأمتي في بكورها .
وكان يقول : من استفاد أخاً في الله ، فقد استفاد بيتاً في الجنة .
وقال جعفر بن محمد بن مزيد : كنت ببغداد ، فقال لي محمد بن منده بن مهريزد : هل لك أن أدخلك على محمد بن علي الرضا ؟ فقلت : نعم . قال فأدخلني عليه فسلمنا وجلسنا ، فقال له : حديث رسول الله ( ٦ ) أن فاطمة رضي الله عنها أحصنت فرجها فحرم الله ذريتها على النار ؟ قال : ذلك خاص بالحسن والحسين رضي الله عنهما . وله حكايات وأخبار كثيرة . وكانت ولادته يوم الثلاثاء خامس شهر رمضان ، وقيل منتصفه سنة خمس وتسعين ومائة ، وتوفي يوم الثلاثاء لخمس خلون من ذي الحجة سنة عشرين ومائتين ، وقيل تسع عشرة ومائتين