الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢١٢
( ٨ ) الإمام علي الهادي يصلي على أبيه ( ٨ )
عندما توفي الإمام الجواد ( ٧ ) في بغداد ، كان الإمام الهادي ( ٧ ) صبياً في المدينة فأخبر الناس بوفاة أبيه ، وأمر عائلته بإقامة المأتم ، وذهب بنحو الإعجاز إلى بغداد فقام بتجهيز جنازة أبيه والصلاة عليه ، ورجع إلى المدينة في ذلك اليوم !
روى في الكافي ( ١ / ٣٨١ ) : ( عن هارون بن الفضل قال : رأيت أبا الحسن علي بن محمد في اليوم الذي توفي فيه أبو جعفر ( ٨ ) فقال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، مضى أبو جعفر . فقيل له : وكيف عرفت ؟ قال : لأنه تداخلني ذلة لله ، لم أكن أعرفها ) .
وفي إثبات الإمامة / ٢٢١ عن رضيع أبي جعفر ( ٧ ) قال : ( بينا أبو الحسن ( ٧ ) جالس مع مؤدِّب له يكنى أبا زكريا ، وأبو جعفر عندنا إنه ببغداد وأبو الحسن يقرأ من اللوح إلى مؤدبه ، إذ بكى بكاء شديداً فسأله المؤدب : ممَّ بكاؤك ؟ فلم يجبه . فقال : إئذن لي بالدخول فأذن له ، فارتفع الصِّياح والبكاء من منزله ، ثم خرج إلينا فسألنا عن البكاء ، فقال : إن أبي قد توفي الساعة ! فقلنا : بما علمت ؟ قال : دخلني من إجلال الله ما لم أكن أعرفه قبل ذلك ، فعلمت أنه قد مضى فتعرفنا ذلك الوقت من اليوم والشهر ، فإذا هو قد مضى في ذلك الوقت ) .