الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢١١
لكن القاضي في تلك الليلة تنحى كأنه خارج ، ثم استدار ووقف بحث يسمع كلامهما ! فاتهمه خيران بأنه احتال وتجسس وارتكب حراماً . وهذا يناسب شخصية قاض مأمور من المعتصم ولا يناسب شخصية أحمد بن عيسى الأشعري رضي الله عنه .
ومنها : أن أحمد بن محمد بن عيسى لو كان يومها في بغداد ، لكان له حضور قوي في اجتماع الشيعة في دار محمد بن الفرج ، وكان أحد أركان الاجتماع ، لأنه لا يقل وزناً عن ابن فرج ، فكيف لم يذكروه بين المدعويين ، ولا بين الحضور ، إلا عندما طلب منه خيران الشهادة فأبى ، فهدده بالمباهلة ، فأقر !
فهذا يتناسب مع حاضر فضولي ، أو جاسوس للدولة مفروض على الحضور !
وأخيراً ، فإن مجرد الشك في أن المقصود بأحمد بن عيسى في الرواية الأشعري ، كافٍ لتبرئته ، حيث يحتمل أن يكون الراوي أضاف كلمة الأشعري لأنه تصور أنه المقصود .
( ٧ ) كانت شهادة الإمام الجواد ( ٧ ) في آخر ذي القعدة سنة ٢٢٠
تقدم في الفصل الأول ما رواه في الكافي ( ١ / ٤٩٢ ) : ( ولد ( ٧ ) في شهر رمضان من سنة خمس وتسعين ومائة ، وقبض سنة عشرين ومائتين ، في آخر ذي القعدة ، وهو ابن خمس وعشرين سنة وشهرين وثمانية عشر يوماً ، ودفن ببغداد في مقابر قريش عند قبر جده موسى ( ٨ ) ) . ونحوه في التهذيب : ٦ / ٩٠ ، والمقنعة للمفيد / ٤٨٣ ، والإرشاد : ٢ / ٢٨٩ ، والوافي : ٢ / ٣٦٥ . وعامة المصادر .
وقد تعارف الشيعة على إحياء ذكرى شهادته ( ٧ ) في التاسع والعشرين من ذي القعدة لاحتمال أن يكون الشهر ناقصاً .