الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢١٠
بن جعفر قد مات حتف أنفه . وما كان بيني وبينه ما استغفر الله منه في أمره يعني في قتله ، فانظروا إليه . فدخلوا عليه سبعون رجلاً من شيعته ، فنظروا إلى موسى بن جعفر ( ٧ ) ، وليس به أثر جراحه ، ولا خنق ) .
وروى في الكافي ( ١ / ٥٠٥ ) في شهادة الإمام الهادي ( ٧ ) : ( فلما وضعت الجنازة للصلاة عليه دنا أبو عيسى منه فكشف عن وجهه ، فعرضه على بني هاشم من العلوية والعباسية والقواد والكتاب والقضاة والمعدلين وقال : هذا الحسن بن علي بن محمد بن الرضا مات حتف أنفه على فراشه . حضره من حضره من خدم أمير المؤمنين وثقاته فلان وفلان . ومن القضاة فلان وفلان . ومن المتطببين فلان وفلان ، ثم غطى وجهه وأمر بحمله ) .
ومنها : أن خيران عليه حكم بأنه تجسس ليستمع رسالة الإمام ( ٧ ) الخاصة له : ( وقام أحمد عن المجلس وخلا أبي بالرسول ، واستدار أحمد فوقف حيث يسمع الكلام . . ثم مضى الرسول ورجع أحمد إلى موضعه وقال لأبي : ما الذي قد قال لك ؟ قال : خيراً . قال : قد سمعت ما قال فَلِمَ تكتمه ؟ وأعاد ما سمع فقال له أبي : قد حرم الله عليك ما فعلت ، لأن الله تعالى يقول : وَلَا تَجَسَّسُوا ، فاحفظ الشهادة لعلنا نحتاج إليها يوماً ما ، وإياك أن تظهرها إلى وقتها ) .
فيظهر أنه كان في مدخل الدار غرفة واحدة يجلس فيها خيران ، وكان يأتيه القاضي ليسأل عن حال الإمام ( ٧ ) فيجلس فترة ، فإذا جاء رسولٌ من داخل البيت ليبلغ خيران أمراً ، يخرج القاضي أو يتنحى ليتحدثا بينهما .