الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٠٨
ربما أتاني الرجل لك قبله الحق أو يعرف موضع الحق لك ، فيسألني عما يعمل به فيكون مذهبي أخذ ما يتبرع في سر ؟ قال ( ٧ ) : إعمل في ذلك برأيك ، فإن رأيك رأيي ، ومن أطاعك فقد أطاعني . قال أبو عمرو : هذا يدل على أنه كان وكيله . ولخيران هذا : مسائل يرويها عنه وعن أبي الحسن ( ٧ ) .
أقول : بعدما ثبتت وثاقة الرجل فلابد من تصديقه فيما أخبر به ، وفيه دلالة على جلالته وعظم منزلته عند الإمام ( ٧ ) ) .
وترجم له السيد الأمين في أعيان الشيعة ( ٦ / ٣٦٢ ) وفيه : ( خيران مولى الرضا ( ٧ ) ويقال خيران الخادم القراطيسي . وقال الشيخ في رجاله : خيران الخادم ، من أصحاب أبي الحسن الثالث ( ٧ ) ثقة ) .
أقول : يدل الحديث على أن خيران الخادم زار الإمام الجواد بعد وفاة الإمام الرضا ( ٨ ) ، وأن الريان بن شبيب خال المعتصم ، أوصاه أن يطلب له ولابنه الدعاء ، فدعا له الإمام ( ٧ ) ولم يدع لابنه ، لأنه كان يزعم أنه سيهدي نفسه ولا يحتاج من يهديه !
ولم تذكر الرواية أين عاش خيران بعد ذلك ، حتى ذكرت أنه كان حاجب الإمام الجواد ( ٧ ) في بغداد عندما سقي السم .
٦ . توجد عدة قرائن تدل على أن أحمد بن محمد بن عيسى في الرواية ليس هو الأشعري القمي المعروف ، بل هو قاض في بغداد من أصحاب يحيى بن أكثم ، ويظهر أنه كان مأموراً من المعتصم ، فيأتي كل يوم ليعرف حال الإمام ( ٧ ) حتى يكتب تقريره بأنه مات حتف أنفه وليس بالسُّم .