الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٠٤
( ٦ ) شرح هذا الحديث
١ . الخيراني من أولاد عبد خير ، وكان خادماً موثوقاً للإمام الرضا والجواد ( ٨ ) ، وهو حاجبه في بغداد ، يجلس في غرفة الحراسة أو الاستقبال ، وعندما كان الإمام ( ٧ ) مريضاً من أثر السم ، كان يرسل اليه من داخل البيت من هو أقرب اليه منه ، فيبلغه أمره .
وكان قاضي المعتصم أحمد بن محمد بن عيسى البرتي ، وهو من أصحاب يحيى بن أكثم يحضر كل ليلة في آخر الليل ليعرف حالة الإمام ( ٧ ) وهل توفي ، ليكتب حكماً قضائياً بأنه مات بشكل طبيعي ، ولم يكن مسموماً !
وهذا معنى قوله : ( وكان أحمد بن محمد بن عيسى يجيئ في السحر في كل ليلة ليعرف خبر علة أبي جعفر ( ٧ ) ) .
وكان الإمام ( ٧ ) إذا أراد شيئاً من الخيراني أرسل رسوله من داخل البيت فكلم الخيراني سراً ويبتعد القاضي . وهذا معنى : ( وكان الرسول الذي يختلف بين أبي جعفر ( ٧ ) وبين أبي ، إذا حضر قام أحمد وخلا به أبي ) .
وجاء الرسول ذات ليلة : ( وقام أحمد عن المجلس وخلا أبي بالرسول ، واستدار أحمد فوقف حيث يسمع الكلام ) أي لم يبتعد القاضي ، بل وقف بحيث يسمع ليعرف ماذا أرسل الإمام ( ٧ ) إلى الحاجب ! فعاتبه الخيراني واتهمه بالتجسس .
وأبلغه الرسول رسالة مكتوبة من الإمام ( ٧ ) وأمره أن ينسخها ويرسلها إلى كبار الشيعة ، وهي تخبر بوفاته ، وتنص على إمامة الهادي ( ٧ ) .
وبعد تشييع الإمام ( ٧ ) أرسل محمد بن الفرج أخ الوزير عمر بن فرج ، إلى الخيراني يدعوه إلى مجلس كبار الشيعة في داره ، فجاء وأخبرهم بوصايا الإمام ونصه على