الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٠١
فلما أخرج به الثانية إلى المعتصم صرت إليه فقلت له : جعلت فداك أنت خارج فإلى من هذا الأمر من بعدك ؟ فبكى حتى اخضلت لحيته ، ثم التفت إلي فقال : عند هذه يُخاف علي ، الأمر من بعدي إلى ابني علي ) .
وفي كفاية الأثر / ٢٨٤ : ( عن أمية بن علي القيسي قال : قلت لأبي جعفر الثاني ( ٧ ) : مَن الخلَف من بعدك ؟ قال : ابني علي . ثم قال : إنه سيكون حيرة . قال : قلت إلى أين ؟ فسكت ثم قال : إلى المدينة . قلت : وإلى أي مدينة ؟ قال : مدينتنا هذه ، وهل مدينة غيرها ؟ ) .
وفي كمال الدين / ٣٨٢ : ( عن علي بن عبد الغفار قال : لما مات أبو جعفر الثاني ( ٧ ) كتبت الشيعة إلى أبي الحسن صاحب العسكر ( ٧ ) يسألونه عن الأمر ، فكتب ( ٧ ) : الأمر لي ما دمت حياً ، فإذا نزلت بي مقادير الله عز وجل آتاكم الله الخلف مني ، وأنى لكم بالخلف بعد الخلف ) !
يقصد أن الإمام بعده ابنه الحسن العسكري ( ٨ ) ، لكن سيصعب عليكم رؤية الخلف بعده ، وهو ابنه الإمام المهدي ( ٧ ) .
وروى في الكافي ( ١ / ٣٢٤ ) عن الخيراني ، أن أباه : ( كان يلزم باب أبي جعفر ( ٧ ) للخدمة التي كان وكل بها . وكان أحمد بن محمد بن عيسى يجيئ في السحر في كل ليلة ليعرف خبر علة أبي جعفر ( ٧ ) ، وكان الرسول الذي يختلف بين أبي جعفر ( ٧ ) وبين أبي إذا حضر قام أحمد وخلا به أبي ، فخرجت ذات ليله وقام أحمد عن المجلس وخلا أبي بالرسول ، واستدار أحمد فوقف حيث يسمع الكلام