الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٩٤
( ٣ ) الأماكن التي سكن فيها الإمام الجواد ( ٧ ) في بغداد
١ . سكن الإمام الجواد ( ٧ ) في بغداد ، في ثلاثة أمكنة على الأقل : فعندما جاء به المأمون ليعقد له على ابنته ، أنزله كما يظهر في أحد قصور الخلافة ، وبقي في بغداد فترة قصيرة ، ثم رجع إلى المدينة .
أما عندما كان يأتي هو لمناسبة كاستقبال المأمون من عودته من الشام ، فالمرجح أنه كان ينزل خارج قصور الخلافة ، وكان يبقى مدة ثم يرجع إلى المدينة .
وفي رواية المسعودي في إثبات الوصية / ٢١٦ : ( فحمله ( المأمون ) وأنزله بالقرب من داره ودخل عليه حسين المكاري فلما رأى طيب حاله قال في نفسه : لا يرجع أبداً إلى موطنه فقال : خبز شعير وملح جريش وحرم الرسول أحبّ إليَّ مما ترى ) .
وقوله أنزله بالقرب من داره يدل على أنه أنزله في أحد قصور الخلافة . وقد اهتم بتكريمه ، لكن الإمام ( ٧ ) لم يكن مرتاحاً لذلك .
٢ . وأما عندما أحضره المأمون سنة ٢١٥ ، وأمره أن يدخل بزوجته ، فقد أعدوا له دار أحمد بن يوسف ، وهو على شاطئ دجلة ، كما نص عليه الطبري : ٧ / ١٨٩ .
وعبَّرت عنه رواية ابن حمزة في الثاقب / ٥١٨ ، بقصر أحمد بن يوسف ، قال : ( حدثني بعض المدينيين أنهم كانوا يدخلون على أبي جعفر ( ٧ ) وهو نازل في قصر أحمد بن يوسف ، يقولون له : يا أبا جعفر ، جعلنا فداك ، قد تهيأنا وتجهزنا ولانراك تَهِمُّ ) .
وتعبيرهم بالقصر صحيح ، لأن أحمد بن يوسف بن القاسم بن صبيح العجلي بالولاء ، كان ولي ديوان الرسائل للمأمون ، برتبة وزير . ( الأعلام : ١ / ٢٧٢ ) .