الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٩٣
وفي سنة ٢١٥ عندما أراد المأمون السفر إلى الشام ، وافاه الإمام الجواد ( ٧ ) في تكريت ، فطلب منه ، أو أمره حسب رواية الطبري أن يدخل بزوجته ، قال : ( وأمره أن يدخل بابنته أم الفضل ، وكان زَوَّجَهَا منه ، فأدخلت عليه في دار أحمد بن يوسف التي على شاطئ دجلة ، فأقام بها ، فلما كان أيام الحج خرج بأهله وعياله حتى أتى مكة ، ثم أتى منزله بالمدينة فأقام بها ) . ( الطبري : ٧ / ١٩٠ ) .
ونلاحظ تحفظ المفيد ( رحمه الله ) على رواية أنها كانت تشكو الجواد ( ٧ ) لأبيها ، لأنه تزوج عليها ، ولعلها لم تسكن معه في المدينة إلا بعد موت المأمون وذهاب الخلافة منهم وفقدها بذخ القصور وترفها ! ولما جاءت مع الإمام ( ٧ ) كان عنده زوجته وأولاده .
كما نستبعد أنها سمته بخرقة يمسح بها فرجه ، فكأنها مقولةٌ لتبرير دعائه عليها بأن تصاب بعلة في فرجها . لكن قد يكون سبب دعائه ( ٧ ) بذلك أمرٌ آخر من سلوكها .
والنتيجة : أن محاولاتهم قتل الإمام الجواد ( ٧ ) بالسم كانت متعددة ، حتى عندما كان في المدينة ، وكانت تتواصل وتشتد عندما يحضرونه إلى بغداد ، وقد تكون عشر مرات ، وكانت زوجته شريكة في سُمِّه مرةً أو أكثر ، وكانت تدبر ذلك مع أخيها جعفر !