الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٩١
يد أشناس وقال : إن أمير المؤمنين ذاقه قبل أحمد بن أبي داود وسعد بن الخصيب وجماعة من المعروفين ، ويأمرك أن تشرب منها بماء الثلج وصنع في الحال . فقال : أشربها بالليل ، قال : إنه ينفع بارداً وقد ذاب الثلج ، وأصر على ذلك فشربها عالماً بفعلهم ! وروي من وجه آخر ، سنذكره في فصل معجزاته إن شاء الله تعالى ) .
أقول : اختصرت هذه الرواية إحضار المعتصم للجواد ( ٧ ) مرتين ، وتحدثت عن سُمِّ المعتصم له على يد قائد حرسه وجيشه أشناس ، وطوت محاولات أخرى للمعتصم ، وأحداثاً ذكرتها الروايات الأخرى .
ولعلها تتحدث عن المرة الأولى التي أحضره فيها . ومحاولة سمه بشراب مثلج مختوم بختم الخليفة من المرات التي لم تنجح حتى نجح آخرها على يد زوجته وأخيها جعفر !
ومعنى قوله أن الشراب كان تحت ختمه ، أي كان إناؤه في ظرف مختوم بختم الخليفة كدليل على أنه خال من السم !
وهذا يدل على أن جو القتل بالسم كان سائداً في قصور الخليفة وعمله ، وأن المعتصم كان حريصاً على قتل الإمام ( ٧ ) ولو بالسم بإسمه !
٤ . قال الحسين بن عبد الوهاب في عيون المعجزات / ١١٨ : ( ثم إن المعتصم جعل يعمل الحيلة في قتل أبي جعفر ( ٧ ) وأشار إلى ابنة المأمون زوجته ، بأنها تسمه لأنه وقف على انحرافها عن أبي جعفر ، وشدة غيرتها عليه ، لتفضيله أم أبي الحسن ابنه عليها ، ولأنه لم يرزق منها ولد ، فأجابته إلى ذلك وجعلت سماً في عنب رازقي ووضعته بين يديه ( ٧ ) ، فلما أكل منه ندمت وجعلت تبكي ، فقال : ما