الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٧٤
أقول : لقد كان في ذلك آيةٌ للمعتصم وجماعته لو كانوا يعقلون . لكنهم شاهدوا آياتٍ كثيرة للإمام ( ٧ ) وقبله لأبيه الرضا ( ٨ ) ، فلم يزدهم ذلك إلا عناداً !
كانوا يرون أنهم إن آمنوا به فقد اعترفوا على أنفسهم بأنه ولي الله وحجته ، وإمام الأمة وأنهم غاصبون لمقامه ! فالحل عندهم أن ينكروا آياته ، ويدبروا طريقة لقتله !
( ٦ ) إحضار المعتصم للإمام ( ٧ ) ثانيةً
خطط المعتصم مع ابن أبي دؤاد لقتل الإمام الجواد ( ٧ ) ، أما زوجته أم الفضل فيبدو أنها قبلت السكنى في المدينة ، بعد أن مات أبوها المأمون ، وانهزم أخوها العباس وخسر الخلافة وحبسه المعتصم وأمر بلعنه ثم قتله ، وانطفأ بيتهم .
ويظهر أن المعتصم وعدها أن تكون في بيته مع بناته بعد قتل الإمام الجواد ( ٧ ) ، لأن الروايات نصت على أنهم حولوها بعد قتله إلى قصر المعتصم !
لاحظ هذا النص في مروج الذهب للمسعودي ( ٣ / ٤٦٤ ) قال : ( وفي هذه السنة ، وهي سنة تسع عشرة ومائتين ، قبض محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، وذلك لخمس خلون من ذي الحجة ، ودفن ببغداد في الجانب الغربي من مقابر قريش ، مع جده موسى بن جعفر ، وصلى عليه الواثق . وقبض وهو ابن خمس وعشرين سنة ، وقبض أبوه علي بن موسى الرضا ومحمد بن سبع سنين وثمانية أشهر ، وقيل غير ذلك .
وقيل إن أم الفضل بنت المأمون لما قدمت معه من المدينة إلى المعتصم سمَّتْه .