الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٦٢
أتلقاك وطرفي مطرقٌ * خجلاً من أمْسِكِ المنصرم
ويكاد الدمع يهمي عابثاً * ببقايا كبرياء الألم
أمتي كم غصة دامية * خنقت نجوى علاك في فمي
أي جرح في إبائي راعفٍ * فاته الآسي فلم يلتئم
ألإسرائيلَ تعلو رايةٌ * في حمى المهد وظل الحرم
كيف أغضيت على الذل ولم * تنفضي عنك غبار التهم
أوما كنت إذا البغي اعتدى * موجة من لهب أو من دم
كيف أقدمت وأحجمت ولم * يشتف الثأر ولم تنتقمي
إسمعي نوح الحزانى واطربي * وانظري دمع اليتامى وابسمي
ودعي القادة في أهوائها * تتفانى في خسيس المغنم
رب وامعتصماهُ انطلقتْ * ملءَ أفواه البنات اليُتَّمِ
لامست أسماعهم لكنها * لم تلامس نخوةَ المعتصم
أمتي كم صنم مجدته * لم يكن يحمل طهر الصنم
لايلام الذئب في عدوانه * إن يك الراعي عدوَّ الغنم
فاحبسي الشكوى فلولاك لما * كان في الحكم عبيدُ الدرهم
أيها الجندي يا كبش الفدا * يا شعاع الأمل المبتسم
ما عرفت البخل بالروح إذا * طلبتْهَا غصصُ المجد الظمي
بورك الجرح الذي تحمله * شرفاً تحت ظلال العلم