الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٥٨
وإن الكُتَّاب ليبلغ منك هذا المبلغ ؟ دعوه إلى حيث انتهى لا تعلموه شيئاً ، وكان يكتب كتاباً ضعيفاً ، ويقرأ قراءة ضعيفة ) . ( تاريخ بغداد : ٤ / ١١٢ ، والمنتظم : ١١ / ٢٧ ) .
وقد بدأ حكم المعتصم في آخر سنة ٢١٨ ، واستمر ثمان سنوات إلى سنة ٢٢٧ . وأحضر الإمام الجواد ( ٧ ) إلى بغداد مرتين ، وقتله بالسم سنة ٢٢٠ ، واتهمه في المرة الأولى بأنه يدبر للثورة عليه ، فلم يثبت عليه ذلك ، ثم عمل على إسقاطه في نفوس فعجز ، ثم قام بسُمِّهِ على يد بنت أخيه أم الفضل . ولعله بقي في بغداد بعد سفرته الثانية سنة أو أكثر ، في الإقامة الجبرية في قصور الخلافة ، ليفصلوه عن جمهور شيعته .
٢ . روى المؤرخون أن الروم هاجموا مدينة صغيرة للمسلمين على حدودهم اسمها زبطرة ، وهي في تركيا من جهة سوريا .
فوصل الخبر إلى المعتصم وكان يشرب الخمر ، فوضع الكأس من يده وأمر بالنفير لرد عدوانهم . ودخل بجيشه من جهة سوريا وكان ثمانين ألفاً ، وهاجم عمورية وهي مدينة قريبة من زبطرة ، وانتصر عليهم ، ونهبها وأحرقها ، وأحرق عدداً من حصونهم ومنشآتهم ، ورجع بجيشه إلى ساحل الشام .
وبعد أن مشى من عمورية يوماً اكتشف أن ابن أخيه العباس بن المأمون ، دبَّرَ مع بعض القادة قتل المعتصم وأخذ البيعة لنفسه ، لأنه كان ولي عهد أبيه !
فقبض عليه المعتصم وعلى القادة الذين شجعوه ، وأمر الجيش بلعن ابن أخيه فلعنوه ، ووزع عليهم ما كان يحمل من مال ، وعاد إلى سامراء .