الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٥٤
ونطفة غيره ، إذ لا يؤمن منها أن تكون قد أحدثت مع غيره حدثاً ، كما أحدثت معه . ثم يتزوج بها إن أراد ، فإنما مثلها مثل نخلة أكل رجل منها حراماً ، ثم اشتراها فأكل منها حلالاً . فانقطع يحيى .
فقال له أبو جعفر ( ٧ ) : يا أبا محمد ، ما تقول في رجل حرمت عليه امرأة بالغداة وحلت له ارتفاع النهار ، وحرمت عليه نصف النهار ، ثم حلت له الظهر ، ثم حرمت عليه العصر ، ثم حلت له المغرب ، ثم حرمت عليه نصف الليل ، ثم حلت له الفجر ، ثم حرمت عليها ارتفاع النهار ، ثم حلت له نصف النهار ؟
فبقي يحيى والفقهاء بُلْساً خُرْساً ! ( أي مبهوتين ساكتين ) .
فقال المأمون : يا أبا جعفر أعزك الله بين لنا هذا . قال ( ٧ ) : هذا رجل نظر إلى مملوكة لا تحل له ، ثم اشتراها فحلت له . ثم أعتقها فحرمت عليه ، ثم تزوجها فحلت له ، فظاهرَ منها فحرمت عليه ، فكفر الظهار فحلت له ، ثم طلقها تطليقة فحرمت عليه ، ثم راجعها فحلت له ، فارتد عن الإسلام فحرمت عليه . فتاب ورجع إلى الإسلام فحلت له بالنكاح الأول ، كما أقر رسول الله ( ٦ ) نكاح زينب مع أبي العاص بن الربيع حيث أسلم ، على النكاح الأول ) !
هذا ، وستأتي ترجمة يحيى بن أكثم في الشخصيات التي عاصرها الإمام ( ٧ ) .
* *