الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٥٣
وقد وصل إلى هذا الإيمان بعد أن اصطدم بالإمام ( ٧ ) ورأى منه ما أدهشه !
وقد تقدم أن المأمون لما أراد تزويج ابنته للجواد ( ٧ ) عارضه العباسيون ، ثم قبلوا أن يمتحنوه : ( وأجمع رأيهم على مسألة يحيى بن أكثم ، وهو يومئذ قاضي القضاة ، على أن يسأله مسألة لا يعرف الجواب فيها ، ووعدوه بأموال نفيسة على ذلك ، وعادوا إلى المأمون فسألوه أن يختار لهم يوماً للاجتماع ، فأجابهم إلى ذلك .
واجتمعوا في اليوم الذي اتفقوا عليه ، وحضر معهم يحيى بن أكثم . . . فقال يحيى بن أكثم للمأمون : يأذن لي أمير المؤمنين أن أسأل أبا جعفر ؟
فقال له المأمون : استأذنه في ذلك فأقبل عليه يحيى بن أكثم فقال : أتأذن لي جعلت فداك في مسألة ؟ فقال له أبو جعفر ( ٧ ) : سل إن شئت .
قال يحيى : ما تقول جعلت فداك في محرم قتل صيداً ؟
فقال له أبو جعفر : قتله في حل أو حرم ؟ عالماً كان المحرم أم جاهلاً ؟ قتله عمداً أو خطأ ؟ حراً كان المحرم أم عبداً ؟ صغيراً كان أم كبيراً ؟ مبتدئاً بالقتل أم معيداً ؟ من ذوات الطير كان الصيد أم من غيرها ؟ من صغار الصيد كان أم كبارها ؟ مصراً على ما فعل أو نادماً ؟ في الليل كان قتله للصيد أم نهاراً ؟ محرماً كان بالعمرة إذ قتله أو بالحج كان محرماً ؟ فتحير يحيى بن أكثم ، وبان في وجهه العجز ) !
وفي تحف العقول لابن شعبة الحراني / ٤٥٤ : ( قال المأمون ليحيى بن أكثم : إطرح على أبي جعفر مسألة تقطعه فيها . فقال : يا أبا جعفر ، ما تقول في رجل نكح امرأة على زنا أيحل أن يتزوجها ؟ فقال ( ٧ ) : يدعها حتى يستبرئها من نطفته