الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٥٢
بكاؤك ؟ والله ليضربنك الله بفقر لا ينجى وبلاء لا ينستر . فبليت بعلة في أغمض المواضع من جوارحها ، صارت ناسوراً ينتقض عليها في كل وقت ، فأنفقت مالها وجميع ملكها على تلك العلة حتى احتاجت إلى رفد الناس ، ويروى أن الناسور كان في فرجها . وتردى جعفر بن المأمون في بئر فأخرج ميتاً ، وكان سكراناً ) . ( موسوعة الإمام الجواد : ١ / ٨٩ ) .
ولا يبعد أن يكون الإمام الجواد ( ٧ ) دعا على الفاسق الخمار جعفر بن المأمون ، كما دعا على أخته أم الفضل ، فوقع في بئر وهو سكران ، فأهلكه الله تعالى .
وقد كانت جريمة سُم الإمام ( ٧ ) من المعتصم ، بعد محاولتين معاديتين فاشلتين :
أولاهما : أنه اتهم الإمام الجواد ( ٧ ) بأنه يهيئ للثورة على العباسيين .
والثانية : حاول جرَّ الإمام ( ٧ ) إلى مجالس شرابهم وخمرهم لإسقاطه في أعين المسلمين ، خاصة من شيعته !
( ٢٠ ) كان قاضي القضاة ابن أكثم يؤمن بالإمام الجواد ( ٧ )
فقد أعلن أنه يؤمن بالإمام الجواد ( ٧ ) وأنه من أهل بيت يعطيهم الله العلم من لدنه ، فلا يحتاجون إلى معلم . وكان يجلس بين يديه جلسة التلميذ المؤدب الذي يحترم أستاذه ، ويحب أن يتعلم منه !
كان ذلك والإمام الجواد ( ٧ ) ابن تسع سنين ، ويحيى بن أكثم قاضي قضاة الأمبراطورية الإسلامية ، وكبير علمائها ، وصاحب الكلام النافذ عند المأمون !
لكن إيمانه بالإمام ( ٧ ) كان كإيمان سيده المأمون نظرياً وليس عملياً ، إلا ما ندر !