الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٥٠
وفي الأغاني ( ٢٠ / ٣٨٨ ) قال اليزيدي : ( كنت عند جعفر بن المأمون مقيماً ، فلما أردت الانصراف منعني فبتُّ عنده ، وزارته لما أصبحنا عريب في جواريها وبتُّ ، فاحتبسها من غد ، فاستطبت المقام أيضاً فأقمت ، فكتب إليَّ عمي إبراهيم بن محمد اليزيدي : شردت يا هذا شرود البعير . وطالت الغيبة عند الأمير . . ) .
وفي الأغاني ( ١٤ / ٣٩٥ ) عن ابن حمدون ، قال : ( كنا يوماً مجتمعين في منزل أبي عيسى بن المتوكَّل ، وقد عزمنا على الصبوح ومعنا جعفر بن المأمون ، وسليمان بن وهب وإبراهيم بن المدبر ، وحضرت عريب وشارية وجواريهما ، ونحن في أتم سرور فغنت بدعة جارية عريب . . . وغنَّت عرفان . . . وكان أهل الظَّرف والمتعانون في ذلك الوقت صنفين : عريبية وشاريَّة ، فمال كل حزب إلى من يتعصب له منهما من الاستحسان والطرب والاقتراح ) .
وكان جو المأمون وأولاده سيئاً ، وقد رووا الكثير عن ابنه جعفر كما رأيت ، ورووا عن بنته خديجة ( الأغاني : ١٦ / ٢٧٩ ، والوافي : ١٣ / ١٨٤ ) عن مِلَح العطارة قالت : ( غنت شاريَّة يوماً بين يدي المتوكل ، وأنا واقفة مع الجواري :
باللَّه قولوا لي لمن ذا الرشا * المثقل الردف الهضيم الحشا
أظرف ما كان إذا ما صحا * وأملح الناس إذا ما انتشى
وقد بنى برج حمام له * أرسل فيه طائراً مرعشا
يا ليتني كنت حماماً له * أو باشقاً يفعل بي ما يشا
لو لبس القوهيَّ من رقة * أوجعه القوهيُّ أو خَدَّشَا