الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٣٠
يسبح الله ، فتغلق الأبواب ثم تظهر أنها كانت غشية وفاقت الساعة ، فاصبري يا بنية لا تكون هذه القتلة مثل تلك القتلة !
فقالت : يا أبي هذا يكون ؟ قال : نعم ، فإذا رجعت إلى داري وراق الصبح فابعثي استأذني عليه فان وجدتيه حياً فادخلي عليه وقولي له : إن أمير المؤمنين شغب عليه خدمه ، وأرادوا قتله فهرب منهم إلى أن سكنوا فرجع ، وإن وجدتيه مقتولاً فلا تحدثي أحداً حتى أجيئك .
وينصرف إلى داره ترتقب ابنته الصبح فإذا اعترض تبعث إليَّ خادماً ، فيجدني في الصلاة قائماً فيرجع إليها بالخبر ، فتجئ وتدخل عليَّ وتفعل ما قال أبوها وتقول : ما منعني أن أجيئك بليلتي إلا أمير المؤمنين ، إلى أن أقول : والله الموفق ها هنا من هذا الموضع يقول : انصرف . وتبعث له . وهذا خبر المأمون بالتمام ) .
أقول : من الواضح أن في نسخة الحضيني خللاً ، وأنها تقول إن محاولة قتل المأمون للإمام ( ٧ ) كانت خطة عن عمد ، ولم تكن انفعالاً عن سكر .
وهذه الروايات الثلاث تتفق مع نمط تفكير المأمون ، وخططه مع وزرائه وقادته وإخوته . لكن لا يمكن الجزم بهما ، وإن كان يُعتد بها .
كما أن حكيمة التي رويت عنها روايتان في اسمها تفاوت ، ولا يتسع المجال لبحثه .