الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٣
قضيت عليك يا صاحب الغنم بأولاد غنمك وأصوافها في عامك هذا . ثم قال له داود : فكيف لم تقض برقاب الغنم وقد قَوَّمَ ذلك علماء بني إسرائيل ، وكان ثمن الكرم قيمة الغنم ؟ فقال سليمان : إن الكرم لم يجتث من أصله ، وإنما أكل حمله وهو عائد في قابل ، فأوحى الله عز وجل إلى داود : إن القضاء في هذه القضية ما قضى سليمان به . يا داود أردت أمراً ، وأردنا أمراً غيره .
فدخل داود على امرأته فقال : أردنا أمراً وأراد الله عز وجل أمراً غيره ، ولم يكن إلا ما أراد الله عز وجل ، فقد رضينا بأمر الله عز وجل وسلمنا .
وكذلك الأوصياء ليس لهم أن يتعدوا بهذا الأمرفيجاوزون صاحبه إلى غيره ) .
وفي الكافي ( ١ / ٢٧٩ ) : ( عن معاذ بن كثير ، عن أبي عبد الله ( ٧ ) قال : إن الوصية نزلت من السماء على محمد ( ٦ ) كتاباً . لم ينزل على محمد ( ٦ ) كتاب مختوم إلا الوصية ، فقال جبرئيل : يا محمد هذه وصيتك في أمتك عند أهل بيتك ، فقال رسول الله ( ٦ ) : أي أهل بيتي يا جبرئيل ؟ قال : نجيب الله منهم ، وذريته ، ليرثك علم النبوة كما ورَّثه إبراهيم . وميراثه لعلي وذريتك من صلبه ، قال : وكان عليها خواتيم ، قال : ففتح علي ( ٧ ) الخاتم الأول ومضى لما فيها . ثم فتح الحسن ( ٧ ) الخاتم الثاني ومضى لما أمر به فيها . فلما توفي الحسن ومضى فتح الحسين ( ٧ ) الخاتم الثالث فوجد فيها أن قاتل فاقتل وتُقتل ، واخرج بأقوام للشهادة ، لا شهادة لهم إلا معك ، قال ففعل .