الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٢١
وقد يكون المأمون سأل الإمام الجواد ( ٧ ) عن حادثة غريبة حدثت له في الصيد ، فأخبره الإمام بإمكان وجود ماء البحر والسمك في السماء أحياناً .
فكانت كرامة له أنه عرف ما حدث للمأمون وفسره له ، لكن الراوي لم يتقن رواية الحادثة ، أو زاد فيها .
٤ . ويَرِد على الرواية أنها نسبت إلى الإمام الجواد ( ٧ ) اللعب مع الصبيان ، والمعصوم لا يلعب ولا يلهو . وقد بحثنا ذلك في طفولة الأنبياء والأوصياء ( : ) .
٥ . ذكرت الرواية أن مكان القصة بغداد ، ولعله كان المدينة ، لأن الإمام الجواد لم يسكن في بغداد وهو صبي .
( ١٢ ) كان المأمون مرناً مع الإمام الجواد ( ٧ )
كانت سياسة المأمون لينة الظاهر مع الإمام الجواد ( ٧ ) طوال حياته ، ولم يحاول قتله أو التضييق عليه بشكل علني . ولم تكن هذه السياسة بسبب أن المأمون اكتفى بسفك دم أبيه الرضا ( ٧ ) ، بل لخوفه أن ينتهي عمره هو ، لأن الإمام الرضا ( ٧ ) قال له : ( أحسن يا أمير المؤمنين معاشرة أبي جعفر ، فإن عمرك وعمره هكذا . وجمع بين سبابتيه ) ! ( عيون أخبار الرضا ( ٧ ) : ٢ / ٢٧٠ ) .
( ١٣ ) محاولة المأمون تشويه سمعة الإمام ( ٧ )
لكن مرونة المأمون لم تمنعه من محاولة أن يجر الإمام الجواد ( ٧ ) إلى مجالس الغناء والخمر ليشوه سمعته عند المسلمين عامة ، وشيعته خاصة !