الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٢
( ٤ ) الإمامة عهد معهود من الله تعالى
في الكافي ( ١ / ٢٧٨ ) : ( عن عمرو بن الأشعث قال : سمعت أبا عبد الله ( ٧ ) يقول : أترون الموصي منا يوصي إلى من يريد ؟ ! لا والله ، ولكن عهد من الله ورسوله لرجل فرجل ، حتى ينتهي الأمر إلى صاحبه . .
وروى عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( ٧ ) في تفسير قوله تعالى : وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ . فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلاً آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْماً . ( الأنبياء : ٧٨ - ٧٩ ) . قال : إن الإمامة عهد من الله عز وجل معهود لرجال مُسَمَّيْنَ ، ليس للامام أن يزويها عن الذي يكون من بعده . إن الله تبارك وتعالى أوحى إلى داود ( ٧ ) أن اتخذ وصياً من أهلك ، فإنه قد سبق في علمي أن لا أبعث نبياً إلا وله وصي من أهله . وكان لداود أولاد عدة وفيهم غلام كانت أمه عند داود وكان لها محباً ، فدخل داود عليها حين أتاه الوحي فقال لها : إن الله عز وجل أوحى إليَّ يأمرني أن أتخذ وصياً من أهلي ، فقالت له امرأته : فليكن ابني ؟ قال : ذلك أريد . وكان السابق في علم الله المحتوم عنده أنه سليمان ، فأوحى الله تبارك وتعالى إلى داود : أن لا تعجل دون أن يأتيك أمري ، فلم يلبث داود أن ورد عليه رجلان يختصمان في الغَنَم والكَرْم ، فأوحى الله عز وجل إلى داود أن أجمع ولدك ، فمن قضى بهذه القضية فأصاب فهو وصيك من بعدك ، فجمع داود ولده ، فلما أن قص الخصمان قال سليمان : يا صاحب الكرم متى دخلت غنم هذا الرجل كرمك ؟ قال : دخلته ليلاً . قال :