الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١١٤
فانصح نفسك ، واخرج من جريمة غصب الحق من أهله ! فأنت تقول إن الخلافة حق إلهي لعلي وأبنائه الأئمة ( : ) ، لأنهم نوعٌ راق من البشر ، فسلم الخلافة لأصحابها . ولعل بعض الفقهاء واجهه بهذه الحجة ولم ينقلها الرواة !
٤ . حديث الطير الذي احتج به المأمون على أن علياً ( ٧ ) أفضل الخلق بعد النبي ( ٦ ) ، رواه الحاكم في المستدرك ( ٣ / ١٣١ ) : ( عن أنس بن مالك قال : كنت أخدم رسول الله ( ٦ ) فقدم لرسول الله فرخ مشوي ، فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير . قال فقلت : اللهم اجعله رجلاً من الأنصار ! فجاء علي رضي الله عنه فقلت : إن رسول الله على حاجة . ثم جاء فقلت : إن رسول الله على حاجة . ثم جاء فقال رسول الله : إفتح ، فدخل فقال رسول الله ( ٦ ) : ما حبسك عليَّ ؟ فقال : إن هذه آخر ثلاث كرات ، يردني أنس ، يزعم أنك على حاجة . فقال : ما حملك على ما صنعت ؟ فقلت : يا رسول الله سمعت دعاءك ، فأحببت أن يكون رجلاً من قومي ! فقال رسول الله : إن الرجل قد يحب قومه ! هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ) .
٥ . تفاوتت حالة خلفاء بني العباس في مستواهم الفكري والعلمي ، وفي موقفهم من علي ( ٧ ) وأبنائه الأئمة ( : ) . فكان منهم الشيعي نظرياً ، لكنه عدوٌّ لأئمة العترة وشيعتهم عملياً ، كالمأمون .