الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٠٥
فقال : أنكرتُ ذلك من قِبَل أن الله تعالى أرأف بخلقه من النبي ( ٦ ) وقد بعث نبيه إليهم وهو يعلم أن فيهم عاص ومطيع ، فلم يمنعه تعالى ذلك من إرساله !
وعلة أخرى : ولو أمرهم باختيار رجل منهم كان لا يخلو من أن يأمرهم كلهم أو بعضهم ، فلو أمر الكل من كان المختار ؟ ولو أمر بعضاً دون بعض كان لا يخلو من أن يكون على هذا البعض علامة ، فإن قلت : الفقهاء ، فلا بد من تحديد الفقيه وسمته .
قال آخر : فقد روي أن النبي ( ٦ ) قال : ما رآه المسلمون حسناً فهو عند الله تعالى حسن ، وما رأوه قبيحاً فهو عند الله قبيح .
فقال : هذا القول لا بد من أن يكون يريد كل المؤمنين ، أو البعض ، فإن أراد الكل فهذا مفقود ، لأن الكل لا يمكن اجتماعهم ، وإن كان البعض فقد روى كل في صاحبه حسناً مثل رواية الشيعة في علي ورواية الحشوية في غيره ، فمتى يثبت ما تريدون من الإمامة ؟ !
قال آخر : فيجوز أن تزعم أن أصحاب محمد أخطأوا .
قال : كيف نزعم أنهم أخطأوا واجتمعوا على ضلالة ، وهم لم يعلموا فرضاً ولا سنة ، لأنك تزعم أن الإمامة لا فرض من الله تعالى ولا سنة من الرسول ( ٦ ) ، فكيف يكون فيما ليس عندك بفرض ولا سنة خطأ ؟
قال آخر : إن كنت تدعي لعلي من الإمامة دون غيره فهات بينتك على ماتدعي .