حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٧٣ - الأمر السادس ملزمات المعاطاة
فالتعليق واقع لا إشكال به، كما في عقد الوصية، فليس المانع في الحقيقة إلا عدم تحقق العقد به حتى على نحو التعليق، فإنه بالحمل الشائع لا يكون مطاوعة مع عدم حصول المطاوع.
قوله (قدّس سرّه): منع الفحوى. إلى آخره.
لعله لما سيأتي في باب الفضولي من النص الوارد، الظاهر منه أن الأولوية على العكس، حيث ورد ردّا على العامة الفارقين بين تزويج الوكيل المعزول مع جهله بالعزل و بين بيعه، و بالصحة في الثاني، لأن المال له عوض، و البطلان في الأول، لأن البضع ليس له عوض، فقال الإمام ٧ في مقام ردهم و اشتباههم في وجه الفرق: «سبحان اللّٰه ما أجور هذا الحكم و أفسده، فإن النكاح أولى و أجدر أن يحتاط فيه، لأنه الفرج و منه يكون الولد» [١] الخبر.
قوله (قدّس سرّه): ففي الحقيقة كل منهما يخرج ماله الى صاحبه. إلى آخره.
أقول: فيكون البيع دالا على تمليك ماله لغيره بالمطابقة، و على تملكه المال الغير ضمنا و بالتبع من جهة ذكر العوض، و الاشتراء دالا على تملكه لمال البائع بالمطابقة، و على تمليك ماله للغير ضمنا و بالتبع من جهة ذكر العوض أيضا، فالاشتراء على العكس من إنشاء البيع من جهة التملك و التمليك، و لذا إذا وقع الاشتراء متأخرا بلفظ اشتريت يتحقق فيه المطاوعة و القبول، لأن التملك إذا وقع بعد التمليك كان مطاوعا له، بخلاف التمليك فإنه إذا وقع بعد التملك لا يقع مصداقا للمطاوعة، لأن التمليك بحسب ذاته فعل ابتدائي من قبيل إيجاد الأثر، و التمليك من قبيل قبول الأثر، كالكسر و الانكسار، و لا يعقل أن يكون الكسر مطاوعا للانكسار، بخلاف الانكسار، إلا أن التملك إنما يقع مطاوعة إذا وقع بعد التمليك، أما إذا وقع قبله فلا، لعدم معقولية تحقق المطاوعة للمتأخر، و ليس هو مما لا يقع
[١] الوسائل ١٩: ١٦٣، حديث ٢ من الباب ٢ باختلاف يسير. (مصدر مذكور).