حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٧١ - الأمر السادس ملزمات المعاطاة
كانت الصلاة بغير العربي ممنوعة، كيف توفر نقل ذلك و كثرت روايته، مع أنها ليس بأعظم حاجة من المعاملات و العقود؟!.
قوله (قدّس سرّه): إذ المستقبل أشبه بالوعد. إلى آخره.
إلا أنه ليس لازم المضارع الدلالة على المستقبل، بل دلالته على المستقبل تحتاج إلى القرينة، و أما دلالته على الحال فيكفي فيه تجرده عن القرينة على ما في محله، فليس المانع وقوع العقد بالمضارع هو دلالته على المستقبل، بل التحقيق أن المعتبر في اللفظ الذي ينشأ به العقد أن يكون إيجاديا لعنوان المعاملة، و بعبارة أخرى لا بد أن تكون نسبته الدال عليها نسبة إيجادية.
و أما المضارع فلا يدل إلا على نسبة تلبسية المتأخرة رتبة عن النسبة الإيجادية، فإن معناه نسبة تلبس الحدث بالفاعل، كما أن معنى اسم الفاعل نسبة تلبس الفاعل بالحدث، فيكون معناه رتبة متأخرة عن معنى المضارع، و لذا يعبرون عن ذلك بقوله: ضرب يضرب فهو ضارب، فإنه إشارة إلى ذلك التأخر، و حيث دل المضارع على نسبة تلبسية، فلا يصح إنشاء العقد به إلا بدلالته على النسبة الإيجادية، و هو لا يدل عليها إلا بالكناية، و قد عرفت حال الكناية، فالمانع عن وقوع العقد به عدم صراحته في الإنشاء، لا الاستقبالية.
و قوله: «فتأمل»
أخيرا، لعله إشارة إلى هذا المعنى من عدم كونه صريحا في الإنشاء، و فرض صراحته فرض لا واقع له.
و أما الأمر فلأنه في هذه المقامات لا يكون إلا طلبا من المساوي فلا يكون إلا التماسا، فكيف يعقل حصول الإيجاد به و قصد تحقق المعنى بإنشائه، مع أن المقصود هو الالتماس؟! و لقد أجادوا في التعبير عنه بالاستدعاء.
قوله (قدّس سرّه): إن القبول الذي هو أحد ركني العقد. إلى آخره.
حاصل ما ذكره (قدّس سرّه) أن القبول الذي يكون ركنا للعقد هو الذي يتحقق به