حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٦٩ - الأمر السادس ملزمات المعاطاة
اللفظية، فضلا عن الحالية، و ذلك لأن معاني العقود خصوصا مثل البيع معاني بسيطة لا يعقل إيجادها على سبيل التدريج، فلا يصح وقوعها بالمشترك اللفظي أو المشترك المعنوي.
أما المشترك المعنوي فواضح، لأنه إن استعمل في الفرد على سبيل المجاز فهو يلحق في المجاز، و إن استعمل في معناه العام، و القرينة تكون بمنزلة الفصل، فلازمه وقوعه للمعنى على سبيل التدريج، و هو خلاف فرض بساطته، فلا يعقل ذلك.
و أما المشترك اللفظي فقد تقدمت الإشارة إليه في بعض مباحث المعاطاة في التنبيه الخامس، لأن اللفظ لما كان مشتركا بين عدة معان إذا أطلق لا ينصرف منها أحدها إلا بالقرينة المعينة، فيكون مجملا مرددا بين أحد تلك المعاني، و لا يعقل حينئذ إيجاد المعنى بنفسه، بل لا بد من القرينة، فيكون من قبل تعدد الدال و المدلول، و لازمه وجود المعنى على سبيل التدريج كالمشترك المعنوي، فتدبر.
قوله (قدّس سرّه): و أما ما ذكره الفخر (قدّس سرّه) فلعل المراد. إلى آخره.
حاصل هذا التوجيه كما [١] عن الإيضاح: أن المقصود من الخصوصية المعتبرة في الصيغة التي يتوقف صحة العقد عليها هي الخصوصية في المعنى المنشأ لا في اللفظ الذي به الإنشاء.
مثلا إن الشارع يعبر عن العلاقة الحاصلة بين الرجل و المرأة بالنكاح أو الزوجية أو المتعة، فلا بد أن يكون هذا المعنى هو المنشأ بألفاظ العقود بأي لفظ كان، و هكذا في سائر العقود، فلا يعتبر صيغة مخصوصة، و لا لفظ مخصوص، بل يعتبر ان اللفظ الذي ينشأ به العقد دال على المعنى المقصود من تلك المعاملة.
و بعبارة أخرى لا بد أن يكون دالا على عنوان المعاملة المعبر عنها في كلام الشارع، فمثلا تبديل المنفعة بالعين لما كان المعبّر عنها في لسانه بعنوان الإجارة،
[١] في الأصل: لما.