حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٥٨ - الأمر السادس ملزمات المعاطاة
سواء كان هو ذو الخيار أو من عليه الخيار، فإن كانت العين في يد من عليه الخيار، فهي في ملكه ما دامت العين في ملكه، فإذا باع العين يقع البيع على العين و على النماء، و ان كانت العين في يد ذي الخيار فالنماءات المتصلة كذلك، و كذلك المنافع، فإنها في حكم النماء المتصل.
و أما المنفصلة فتقع في ملك من حدثت في يده، فإن حدثت في زمن الخيار قبل الرد، فهي في ملك من عليه الخيار حتى لو انتقلت العين إلى ذي الخيار بالرد.
و الفرق بين المنافع و النماءات اصطلاحا:
أن المنافع عبارة عن ثمرة العين التي ليس لها وجود عيني، كالانتفاع بالدار بالسكنى، و الدابة بالركوب، و هكذا.
و النماءات عبارة عن ثمرة العين التي لها وجود خارجي، كثمرة النخل، و ولد الدابة، و أمثال ذلك، و هذه مثال النماءات المنفصلة و المتصلة، مثل الوبر و الصوف الذي يحدث بالنمو قبل فصله، و مثل زيادة ثمن العين، و مثل عروض صفة للشيء توجب زيادة ثمنه، كالخل إذا عتق، و الغنم إذا سمن أو كان صغيرا ثم كبر، و هكذا.
إذا عرفت ذلك، فيقع الكلام في المعاطاة: أن النماءات المنفصلة الحادثة في يد من بيده العين، و المتصلة ما دامت العين في يده، هل أنها تكون كالنماءات في باب الخيارات، فتكون في ملك من بيده العين، أو أنها في ملك المالك الأصلي للعين؟
و الحق هو الأول، و الظاهر جريان السيرة على ذلك، و لذا جعل الشيخ الكبير (قدّس سرّه) من جملة الاستبعاد للقول بالإباحة حدوث النماء في ملك من بيده العين، مع كون العين خارجة عن ملكه.