حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٥٠ - الأمر السادس ملزمات المعاطاة
الرد، و لم يفصل فيه هناك بين الكشف و النقل، و أما القول بالفرق بأن الكلام هناك في أن الرد هو المجيز و هنا غيره، فلا يجدي، فإن الدليل على الاشتراط هناك آت هنا، و هو أن الإجازة تجعل المجيز أحد طرفي العقد، و من شروط الصيغة أن لا يحصل بين طرفي العقد ما يسقطهما عن صدق العقد، فتكون الإجازة بمنزلة القبول لإيجاب المشتري، فإذا رجع المالك الأول قبلها تسقط الإجازة من الثاني عن صدق القبول عليها، و لعله إلى هذا يرمي قوله (قدّس سرّه): و يحتمل عدمه، لأنه رجوع قبل تصرف الآخر، فيفسد- أي البيع- و تلغو الإجازة.
قوله (قدّس سرّه): و لو امتزجت العينان. إلى آخره.
إن الامتزاج و كذا التصرف المغيّر للعين يقع في مواضع، حكم في بعضها بالرد و عدم اقتضائه لعدمه، مثل خيار العيب و خيار الغبن، فلو تصرف بائع العين المعيبة أو الغابن بهذا النحو من التصرف جاز للمشتري للعين المعيبة و المغبون استرداد الثمن، و كذا في الهبة أيضا.
و حكم في بعضها بعدم جواز الرد، كما في خيار الفلس على ما قيل، مع أن الدليل في المقامات واحد، و هو قيام العين، كما في بعض الأخبار [١] و لعل التفصيل لمناسبة الحكم للموضوع.
و كيف كان فمقامنا لم يقم عليه دليل يقتضي لحوقه في أحد القسمين، فمع الشك في لحوقه بأحدهما مقتضى القاعدة هو استصحاب الملكية للمالك الأصلي للعين المتصرف بها، فلا وجه للحكم بسقوط الرجوع على القول بالملك.
قوله (قدّس سرّه): إنه ليس جواز الرجوع في مسألة المعاطاة. إلى آخره.
لأن جواز الرجوع ليس جوازا حقيا كما تقدم، بل هو جواز حكمي قائم
[١] راجع الشيخ الحر العاملي: وسائل الشيعة ١٨: ٣٠، حديث ٣ من الباب ١٦ من أبواب الخيار، ط.
مؤسسة آل البيت : قم.