حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٩١ - في بيع الوقف
هذا البدل- بعد فرض كونه وقفا- له حكم عدم جواز البيع كالأصل الا لطرو المسوّغات؟
وجهان، و الأقوى هو الثاني، لأن تبعية البدل للأصل في الوقفية إنما هي في المالية المحفوظة لا في خصوصية العين، فإن خصوصية العين لم تجر عليها صيغة الوقف، فإذا كان في التبديل مصلحة، فمقتضى ولاية الولي جواز استدلالها بعين أخرى، و الموقوف الذي بقي موقوفا و تابعا لوقف الأصل و هو المالية على حاله محفوظ في البدل و بدل البدل، على أن عدم جواز البيع حكم شرعي دل عليه الدليل، لا مما أنشأه الواقف فيقتصر فيه على القدر المتيقن، و هو العين التي جرت عليها صيغة الوقف لعدم معلومية شمول دليله للبدل.
و من هذا الباب ما لو اشترى الولي من منافع الوقف كدكان المسجد و المدرسة شيئا كالحصير للمسجد أو المدرسة، و نحو ذلك، فيجوز للولي بيعه و تبديله إذا رأى المصلحة في ذلك من دون طرو المسوغات، لأن العين المشتراة لم تجر عليها صيغة الوقف أيضا، لأن وقفها تابع لوقف ثمنها الذي هو من منافع الوقف الأصلي.
الثاني: لو اتّجر بثمن العين الموقوفة للبطون بعد بيعها، فهل يختص ربحها بالبطن الحاضر، أو يكون تابعا للثمن؟ يمكن أن يقال: إن هذا الربح من قبيل منافع الأصل الموقوف، فيختص بالبطن الحاضر، و لكن التحقيق أن قياسه على المنافع و النماءات التي لها وجود. [١].
[١] الى هنا ما عثرنا عليه من (بيع الوقف).