حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٠ - مكانته العلميّة و الدينيّة
سنين [١]، فضلا عن حضوره عليه في الفقه و الأصول.
مكانته العلميّة و الدينيّة:
كان (رضوان اللّٰه تعالى عليه) يتوسم فيه النبوغ منذ حداثة سنه [٢]، و تهيأت له ظروف ملائمة ساعدت على نموه السريع، فقد تربى في بيت العلم و الفضيلة على يد أخويه، و دراسته على جهابذة عصره من العلماء أمثال الآقا ضياء الدين العراقي و الميرزا النائيني و الشيخ محمد حسين الأصفهاني الذين رسموا مناهج الأبحاث العالية في الفقه و الأصول، و كانوا يمثلون آنذاك أبرز المدارس الأصولية، بل انحصرت المدارس فيهم في تلك الحقبة العلمية التي عايشها شيخنا المؤلف، و كان لكل واحد منهم أتباع، و لا زالت آراؤهم العلمية إلى عصرنا هذا مهيمنة على جامعاتنا الدينيّة، و هي المادة الأساس للأبحاث العالية في وقتنا الحالي.
و كان مجازا في الاجتهاد من أخيه الشيخ محمد حسن [٣]، و من أستاذه الشيخ محمد حسين الأصفهاني، و من الميرزا عبد الهادي الشيرازي [٤]، لهذا عدّه البعض بأنه «فقيه إمامي» [٥] و هذا لقب ذو أبعاد معنويّة يفهمها أهلها.
و بالإضافة إلى ذلك كله كان مميزا بإقباله على مطالعة الكتب الحديثة [٦].
و كانت له مكانة مرموقة يشهدها القاصي و الداني، و هذا ليس غريبا على من عايش تلك الظروف التي أكسبته الثقة في الحوزة الدينيّة حتى صار من أعلامها يسعى اليه الفضلاء للاستفادة من معينة، فكان استاذا ناجحا ذائع الصيت
[١]- الآقا بزرگ الطهراني: طبقات أعلام الشيعة (نقباء البشر) ٢: ٧٧٢ ط. قم سنة ١٤٠٤ ه و الشيخ محمد حرز الدين: معارف الرجال، التعليقية ٢: ص ٢٤٧ ط. قم سنة ١٤٠٥ ه.
[٢]- انظر معارف الرجال ٢: ٢٤٧، و شعراء الغري ٨: ٤٥٣، و هكذا عرفتهم ٢: ١٧.
[٣]- هكذا عرفتهم ٢: ٢٣ (مصدر مذكور).
[٤]- معارف الرجال، (التعليقة) ٢: ٢٤٧.
[٥]- الأعلام ٦: ١٢٧ (مرجع مذكور).
[٦]- انظر هكذا عرفتهم ٢: ١٨.