حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٩ - نشأته العلميّة
على الطريقة المألوفة بين الناس [يقصد في الحوزة]، و لعدم رغبتي في الدرس في ذلك الحين كنت لم أحفظها حفظا كالعادة، و هكذا بقيت على التهاون في الاشتغال في قراءتي لباقي كتب النحو، و لما انتقلت إلى المنطق فتحت عيني للدرس، فكثر جدي في التحصيل و تداركت ما فات مني في علم النحو، و لكن مع ذلك كان شغلي على غير تحقيق و تدقيق، حتى حضرت المطوّل على الأستاذ الشيخ محمد طه الحويزي و جملة من علم الأصول، فاستفدت منه فائدة كلية، و تعلمت منه كيف يتوصل الى التنقيب عن المسائل العلمية بما كان يتوسع به في بسط المسائل و تحقيقها.
و في خلال ذلك تتلمذت عليه في الشعر، فكان له عليّ المنة الكبرى في تعلم النظم حتى اشتدّ ساعدي في ذلك كله.
ثم بعد ذلك حضرت علم الأصول و الفقه على أخي الشيخ محمد حسن، و لم أزل في خدمته حتى الآن، و في أثناء حضوري عنده أدامه اللّٰه تعالى حضرت على جملة من الأساتذة الكبار في الأصول، كالشيخ آقا ضياء [الدين] العراقي، و الشيخ محمد حسين الأصفهاني، و الأخير إلى الآن أحضر في بحثه.
و في خلال شغلي في العلوم الدينيّة تعلمت جملة من العلوم كالعروض و الحساب و الهندسة و الجبر، و شيئا من الهيئة.
و قد ألّفت كتابا في علم العروض سنة ١٣٤٣ ه على الأسلوب الحديث و لكن بقي ناقصا، و إلى الآن لم أوفق إلى إتمامه، ولي كتابات في كثير من العلوم لم تزل مبعثرة [١]، و أكثرها في الأصول» [٢].
و ذكر الشيخ الطهراني (رحمه اللّٰه) أن المترجم له قد حضر في الفقه و الأصول على الميرزا محمد حسين النائيني، و حضر على الشيخ الأصفهاني في الفلسفة عدة
[١]- و قد عثرت على جملة منها في ضمن أوراق و دفاتر كما وصفها (رحمه اللّٰه)، و ستأتي الإشارة الى ذلك عند التعرض لأعماله و مؤلفاته في هذه المقدّمة.
[٢]- شعراء الغري ٨: ٤٥١- ٤٥٢. (مصدر متقدم).