فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٣٢ - الأول من واجبات الحج الاحرام
و كيف كان الاحوط للمتمتع ان لا يقدم الاحرام على ثلاثة ايام قبل التروية بل و على التروية الا لضرورة.
هذا كله للمتمتع و امّا القارن و المفرد فالظاهر انه يجزيهما الاحرام في أى زمان ارادا الحج في اشهره.
نعم في المجاور انه ان كان صرورة يحرم اذا مضى من ذى الحجة يوم و الا فاذا مضى منه خمس.
و المستفاد من الروايات عدم جواز الاحرام له قبل ذلك و اما عدم جواز تاخيره من اليوم الاول من ذى الحجة او بعد خمسة ايام منه الى يوم التروية فلا يستفاد فلا يفوته الحج اذا تعمد التأخير و اللّه هو العالم.
هذا كله في زمان يجزى فيه عقد الاحرام.
و اما المكان الّذي هو الميقات لاحرام الحج فللمتمتع بطن مكة و افضل مواضعه المسجد.
قال في الجواهر: اتفاقا كما في المدارك لكونه اشرف الاماكن و لاستحباب الاحرام عقيب الصلاة التي هي في المسجد افضل و لقول الصادق ٧ «للحسن بن معاوية و اذا كان يوم التروية ان شاء اللّه فاغتسل ثم البس ثوبيك و ادخل المسجد حافيا و عليك السكينة و الوقار ثم صل ركعتين عند مقام ابراهيم ٧ أو في الحجر ثم اقعد حتى تزول الشمس فصل المكتوبة ثم قل في دبر صلاتك كما قلت حين احرامك من الشجرة و احرم بالحج [١]».
و للمفرد و القارن ميقات الحج احد المواقيت او منزلهما ان كان دون الميقات الا ان يكونا من اهل مكة فانهما يحرمان منها كالمتمتع لانها كما في الجواهر اقرب الى
[١]- جواهر الكلام: ١٨/ ١٧.