رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٨٢ - اللمحة الخامسة - فى المغالطات
و القسمة أيضا غير نافعة فإنّ القسمة دون الاستثناء لا يفيد أصلا و عند الاستثناء لا بدّ من حجّة و يعود الكلام السابق.
و حدّ الشيء لا يكتسب عن حدّ ضدّه، إذ لا أولوية، و ليس لكل شيء ضدّ.
و «الاستقراء» أيضا لا يفيد، فإنّ الأشخاص لا حدّ لها و إن أخذ على أنّه استقرأ حدّ نوعها و كان[١] هو المطلوب فلا يكون حجّة نفسه.
و اعلم أنّا إذا علمنا بعض ذاتيات الشيء لا يلزم أن يكون هي حدّه لجواز أن يكون له ذاتي لم يطلع عليه في أمور لا تحسّها.
(٤٨) و الطريق في اكتساب الحدّ تحليل صفات شخص و حذف ما ليس بذاتي، و النظر إلى المترتبات في جواب ما هو و المقسمات الحقيقية[٢] حتى تنتهي إلى مقول لا مقول تحته، و جميع[٣] المقوّمات العامة في اسم الجنس و إيراد الفصول، و هذا هو التركيب. و يتّفق أن يتفق جوابا «ما؟» و «لم؟» كما يقال: «إنّ الكسوف ما هو؟» فيقال: «هو زوال ضوء القمر لتوسّط الأرض بينه و بين الشمس، فإذا قيل: لم انكسفت القمر؟ فيجعل توسط الأرض أوسط، فاشترك الحدّ و البرهان إذا كان الأوسط من علل الشيء الذاتية له، و العلل المساوية تؤخذ في الحدود و البراهين لا العامة، و الأخص من العلل يؤخذ بإزاء[٤] الأخص من النوع فيهما.
و اعلم أنّ توقف ابتلال الأرض على المطر، و المطر على السحاب، و السحاب على صعود الأبخرة، و صعود الأبخرة على ابتلال آخر، ليس دورا[٥] ممتنعا لأنّ كل توقف على عدد آخر غير ما توقف عليه.
اللمحة الخامسة[٦]- [فى المغالطات]
(٤٩) قد يقع الغلط في القياس بسبب الصورة كما إذا لم يكن من ضرب ناتج، أو شكل ناتج، أو لوقوع غفلة في الشرائط المذكورة في التركيبين كما لعدم مشابهة الحدّ الأوسط في المقدمتين
[١] و كان: فكانAM .
[٢] الحقيقية: الحقيقةAM .
[٣] جميع: جمعA .
[٤] بإزاء: بأنّA .
[٥] دورا: دورA .
[٦] اللمحة الخامسة: المورد العاشرAM .