الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٣ - قبس من سيرته
ثمّ قال أحمد أمين: هل يسمح لنا العلّامة في بيان العلوم التي تقرأونها؟
الشيخ: هي علوم: النحو، والصرف، والمعاني، والبيان، والمنطق، والحكمة، والكلام، وأُصول الفقه، والفقه، وغيرها.
أحمد أمين: ما هي كيفية التدريس عندكم؟
الشيخ: التدريس عندنا على قسمين:
١- مقدّماتي وسطوحي، وهو: أن يفتح التلميذ كتاباً من كتب العلوم المتقدّمة بين يدي أُستاذه، فيقرأ له هذا عبارة الكتاب ويفهّمها التلميذ، وقد يعلّق عليها ويورد ويعترض ويشكل ويحلّ وغير ذلك ممّا يتعلّق بها.
٢- خارج، وذلك: أن يحضر عدّة تلاميذ بين يدي الأُستاذ، فيلقي عليهم الأُستاذ محاضرة تخصّ العلم الذي اجتمعوا ليدرسوه، ويكون هذا غالباً في علوم الفقه والأُصول والحكمة والكلام، مع ملاحظة أنّ التلميذ بكلا القسمين يكون ذا حريّة في إبداء آرائه واعتراضاته وغيرها.
أحمد أمين: إنّ البعثة تودّ أن تسمع بحثكم، فهل أنتم فاعلون؟
وقد أجاب الشيخ طلب البعثة بالقبول، فيرقى المنبر ويجتمع حوله من حضر الجلسة من تلاميذه. ونظراً لأنّ الشيخ على غير سابقة عهد وعلى غير تهيئة وتمهيد لنوع العلم الذي سيبحث فيه، لهذا تركوا له الحرّية في اختيار العلم، وهنا أبتدأ سماحته مرتجلًا، فقال:
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
وله الحمد
قال (تعالى): «وَ لا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ»[١]، تشتمل هذه
[١] سورة الأنعام ٦: ١٥٢، وسورة الإسراء ٣٤: ١٧.