الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٨ - هذا الكتاب
المريدين والناصرين لهؤلاء الأعلام.
فلا عجب إذاً أن نشهد تهافت العلماء والمفكّرين والأُدباء والمثقّفين على قراءة هذا الكتاب، وتباريهم على طباعته ونشره، وتقديم النظم الجميل في مدحه والثناء على مصنّفه، والإطراء على شمائله ومطالب بحوثه.
وهذا بلا شكٍّ يعدّ مؤثّراً صادقاً يحكي متابعة العلاقة القائمة بين أفراد الأُمّة من الخواصّ والعوامّ وهذا السفر الجليل، وشدّة اندفاعهم لنشره في الأوساط العالمية.
ومن أجل أنّ المقام لا يسع لدرج جميع شمائل هذا الكتاب، فقد آليت على نفسي أن أضمّ في هذه السطور التالية باقةً منها:
١- النزعة العلمية.
فرغم أنّ الكتاب قد واجه عقبات كثيرة في سبيل طبعه ونشره آنذاك، خاصّة إذا علمنا أنّه قد ظهر في زمن (القحط) العقائدي، وتضوّر (الجماعات)، وتكالب الأُمم والحركات والتيّارات الهائجة على كلّ ما له صلة بالإسلام فكراً وشعائر، فما بالك إذا ظهر من يناقش أُسس هذه الحركات، ويهدّ دعاويها، ويردّ سهامها إلى نحورها، وهو يصدح بالدفاع عن العقيدة الحقّة، عقيدة السماء الخالدة؟!
لقد تجاوز المؤلّف كلّ دعوات الإلحاد الموجّهة من قبل الشيوعية وأتباع الداروينية، ونداءات التحلّل والمادّية التي تصدّت لنشرها الليبرالية، ومؤيّدو الراديكالية العربية، والعلمانيّون الذين ما فتأوا أن وضعوا معاولهم في (جسم) هذا الدين الحنيف، فصار المؤلّف يصدح عالياً بنداءات الإسلام، والالتزام بقيمه الخيّرة، وتعاليمه السامية، ويدعو إلى متابعته في ضرورة إطاعة الشرع الإلهي