الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٤٤ - الأمر الثالث في البحث عن أصل الأديان
أتى بعدهم ردّ على ظواهر رموزهم إمّا غفلة أو تعمّداً لما يطلب من الرئاسة)[١] انتهى.
ثمّ ذكر بعض كلماته، وأشار إلى تأويلها، وشحن عدّة أوراق بكلمات أمثاله من أراكين الحكمة وأساطين الفلسفة، ك (ثالس)، و (أنكسيمايس)[٢]، و (أغاثاذيمون)[٣]، و (فرفوريوس)[٤]، و (أنباذقلس)[٥]، و (يوذاسف)،
[١] الحكمة المتعالية ٥: ٢٣٦. مع العلم بأنّ المطلب المذكور ورد في الجزء الثاني من السفر الثاني لا السفرالثالث.
[٢] انكسيمانيس، فيلسوف يوناني مشكوك في تاريخ حياته، إلّاأنّه يظنّ أنّه عاش من ٥٦٠- ٥٠٠ ق.
ولم يبق شيء ممّا كتب، ويعرف عنه أنّه كان يقول بأنّ: الهواء مبدأ للأشياء كلّها، وأنّ العالم موجود بحركتي التكاثف والتمدّد، أي: انقباض الهواء وانبساطه، وأرجع العناصر الأُخرى إليه، فقال: إنّ النار هواء متمدّد غاية التمدّد، والماء هواء متكاثف بعض التكاثف، فإن زاد التكاثف كان التراب والحجارة وسائر الجوامد.
( مبادئ الفلسفة ٢٠٧- ٢٠٨).
[٣] أغاثاذيمون، أحد الحكماء الذين تبع مذهبهم المسيحيّون الرهاويّون الموجودون في نواحي خراسان.
وتقوم أساس فلسفته على توحيد اللَّه( تعالى) وتنزيهه عن القبائح، ولكن ينسب التدبير إلى الفلك وأجرامه، ويقول بحياته، وما إلى ذلك.
( البدء والتاريخ ٢: ١٤٣ و ٣: ٧، نشأة الفكر الفلسفي ١: ٢١٢).
[٤] فرفوريوس الصوري، حكيم متألّه سوري، اسمه الحقيقي معكوس.
كتب باليونانية، وهو تلميذ أفلوطين.
وكان له كتاب: تاريخ الفلاسفة، التاسوعات، إيساغوجي، وغيرها.
( الحكمة المتعالية ٥: ٢٤٢، نشأة الفكر الفلسفي ١: ١١٢، موسوعة أعلام الفلسفة ٢: ١٦٧).
[٥] أنباذوقلس الإغريغنتي، فيلسوف يوناني. ولد حدود سنة ٤٩٤ ق. م من أُسرة ميسورة.
وعُرفت عنه مواقف شجاعة دافع فيها عن المبادئ الديمقراطية ضدّ الملكية، وساعد مواطنيه في شتّى الميادين، وسافر كثيراً، ولم يعد لموطنه؛ إذ صدر بحقّه حكم بالنفي.
وتقول الأساطير: إنّه رمى بنفسه في الأتنا ليخيّل للناس أنّه استحال إلهاً، لكنّ البركان فضحه بعد أن لفظ نعليه.
توفّي سنة ٤٤٥ ق. م. ومن جملة مؤلّفاته: التطهّرات.
( موسوعة أعلام الفلسفة ١: ١٣٣).