الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧٦ - طرائف نادرة للمترجم
اليوم الثالث في ديوان آل الجواهري الواقع قرب مسجد الشيخ صاحب الجواهر الشيخ (محمّد حسن النجفي) قدس سره، ومطلع القصيدة:
|
بقلبي أم بنعشك حين مادوا |
ودمعي أم رثاؤك يستعادُ |
|
|
وبيت صيح نهباً في ذويه |
كأنّ الموتَ بينهم طِرادُ |
|
وكانت القصيدة من غرر الشعر، وكاشف الغطاء يتصدّر المحفل، ومنزلته وزعامته ينافيان عادةً أن يهتزّ للشعر ويستلذّه، ولكن الشيخ كان يستحسن ويستجيد ويستعيد، وكلّما استعاد مورداً قال (الجواهري): سمعاً وطاعةً سيدي، مُكبراً فيه تلك الروح الأدبية.
* في عام ١٣٧٠ ه احتفل النجفيّون بعيد الغدير الخالد عصر يوم الثامن عشر من ذي الحجّة، وهو اليوم الذي نصّ فيه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله على أمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام بالولاية الإلهية على المسلمين كافّة. وكان الاحتفال رائعاً، وفي مسجد الخضراء بجوار الحرم الحيدري، وإذا بالإمام (كاشف الغطاء) يدخل المهرجان بسمته المهيب، وجلس قرب المنصّة، وكانت عادة النجف والعراق وحتّى اليوم أنّ الشاعر المرموق تكون قصيدته آخر القصائد في الإلقاء لينتظره الحضور، وألقى الشيخ (علي الصغير)، قصيدة أوّلها:
|
ولاكَ من اللَّه إيمانُها |
وحبُّك في النفس قرآنُها |
|
|
علمتُ بأنّ ولاكَ السفين |
وحبُكَ في الحشرِ ربّانُها |
|
وكان الإمام كاشف الغطاء يستحسن ويستعيد وينطق أغلب القوافي.
٤- النوادر الذاتية:
* عرف عن الإمام (كاشف الغطاء) اعتداده بنفسه، وهو أهل لهذا الاعتداد مع زهده وتواضعه العجيبين، وقد اشتهر عنه قوله: (إنّ في صدري لعلماً جمّاً،