الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٨ - مواقفه السياسية والإصلاحية
(العروبة في الميزان)، والذي خلاصته: أنّ شيعة العراق هم من الأجانب والأقوام الساسانيّين، فمن ثمّ يجب طردهم من العراق! وقد قام لها الجنوب وعشائره عام ١٩٣٥ م، وقامت المظاهرات التي استمرّت، فكان إخمادها على يده حفظاً للمصلحة العامّة، وبعدها قام الملك (فيصل)[١] بإرسال رسالة شكر للشيخ قبل سفره إلى لندن.
ومثلها إخماده لثورة عشائر الفرات على أثر استقالة (جميل المدفعي) وتشكيل وزارة (ياسين الهاشمي)[٢]، عندما اجتمع عنده زعماء الديوانيّة والرميثة والناصرية وسوق الشيوخ، وعلى رأسهم الحاجّ (عبد الواحد سكر) والسيّد (محسن أبو طبيخ)؛ لإبرام ميثاق يتضمّن تخفيض الضرائب والعناية
[١] أبو غازي فيصل بن الحسين بن علي الهاشمي، ملك العراق وسوريا. ولد بالطائف سنة ١٣٠٠ ه، وكان مع أبيهحين أُبعد إلى الآستانة سنة ١٣٠٨ ه، وعاد معه سنة ١٣٢٧ ه، واختير نائباً عن مدينة جدّة في مجلس النوّاب العثماني. أقسم يمين الإخلاص لجمعية العربية الفتاة السرّية في دمشق سنة ١٩١٦ م، وتولّى قيادة الجيش العربي المحارب إلى جانب القوّات البريطانية في فلسطين، ودخل سوريا سنة ١٩١٨ م بعد جلاء الترك عنها، ونودي ملكاً على سوريا سنة ١٩٢٠ م، ثمّ تقرّر ترشيحه ملكاً على العراق من قبل تشرشل سنة ١٩٢١ م، فانصرف للإصلاح الداخلي، وأنشأ مجلساً للأُمّة. قصد جنيف للاستجمام، فتوفّي فيها بالسكتة القلبية سنة ١٩٣٣ م، ونقل جثمانه إلى بغداد، فدفن فيها.( الأعلام للزركلي ٥: ١٦٦).
[٢] ياسين حلمي بن السيّد سلمان الهاشمي، زعيم العراق السياسي في عصره. ولد ببغداد سنة ١٨٨٢ م، وتعلّمبها، ثمّ بالأستانة وبرلين، وتخرّج برتبة ضابط أركان حرب سنة ١٩٠٥ م، وخاض الحرب البلقانيّة، ودخل جمعيّة العهد، واتّصل بالشريف فيصل بن الحسين سنة ١٩١٦ م، ثمّ دخل في جمعيّة العربيّة الفتاة، ونقل إلى رومانيا، وظهرت مواهبه العسكريّة في ميدان غاليسيا دفاعاً عن النمسا ضدّ الروس، وأُعيد إلى سوريا. انتخب عضواً في المجلس التأسيسي ببغداد، وتقلّد رئاسة الوزراء مرّتين. قام ببعض الأعمال الإصلاحيّة إلى أن قامت ثورة بكر صدقي في عهد وزارته الثانية سنة ١٩٣٦ م، فرحل إلى بيروت، فتوفّي فيها، ودفن في دمشق سنة ١٩٣٧ م.( المصدر السابق ٨: ١٢٨- ١٢٩).