الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٣٤ - خلاصة وفذلكة المقام
والوفور بحيث لا تكاد تحصي كلّياتها- فضلًا عن جزئيّاتها- الأرقام، ولا تعدّها ألسنة ولا أقلام.
وحقّ تفاصيلها أن تذكر في جزئي الحكمة العملية، أعني: تدبير المنزل وسياسة المدن.
ولكنّهم ما ذكروا فيها إلّاأيسر اليسير، وما ليس هو إلّاكالقطرة من البحر الغزير..
مضافاً إلى قلّة من صنّف فيهما بحسب ما بأيدينا اليوم من تصانيف القوم.
ولم أعثر في ذلك إلّاعلى كلمات قلائل أو موجزات رسائل للمعلّم الأوّل وأُستاذه[١] من اليونانيّين، و (أبي نصر)[٢] و (أبي علي)[٣] من الإسلاميّين، وبعض
[١] المقصود به أفلاطون الحكيم. راجع ترجمته في ص ٢٤٠ ه ٣.
[٢] أبو نصر محمّد بن محمّد بن طَرخان بن أُوزلغ الفارابي المعروف بالمعلّم الثاني، من أكبر فلاسفة المسلمين.
تركي الأصل، ولد في فاراب على نهر جيحون سنة ٢٦٠ ه، وانتقل إلى بغداد، فنشأ فيها وألّف بها أكثر كتبه، ورحل إلى مصر والشام، واتّصل بسيف الدولة الحمداني.
كان يحسن اليونانية وأكثر اللغات الشرقية المعروفة في عصره.
يقال: إنّ الآلة الموسيقية المعروفة بالقانون من وضعه.
كان زاهداً لا يحفل بأمر مسكن أو مكسب مائلًا إلى الانفراد.
توفّي بدمشق سنة ٣٣٩ ه.
من كتبه: الفصوص، إحصاء العلوم، آراء أهل المدينة الفاضلة، إحصاء الإيقاعات، الموسيقى الكبير، الآداب الملوكية، مبادئ الموجودات، السياسة المدنية، الخطابة.
هذا، وقد تُرجم كتابه الفصوص إلى الألمانية، وتُرجم كتاب مبادئ الموجودات إلى العبرية.
وللأساتذة:( عبّاس محمود العقّاد وإلياس فرح ومصطفى عبد الرزّاق) كُتب في سيرته.
( وفيات الأعيان ٥: ١٥٣- ١٥٧، البداية والنهاية ١١: ٢٢٤، دائرة المعارف الإسلامية ١: ٤٠٧- ٤١٢، الأعلام للزركلي ٧: ٢٠، موسوعة أعلام الفلسفة ٢: ١٢٦).
[٣] تقدّمت ترجمة الشيخ الرئيس في ص ١٥٨ ه ١.