الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٤ - جهوده في مجال التقريب
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
وله الحمد
أخي العزيز أخي في اللَّه داعية الحقّ وناصر الحقيقة ورافع راية الإسلام العلّامة الأُستاذ الكبير (محمّد البشير الإبراهيمي) (دامت بركاته):
سلام اللَّه الأسنى وتحيّاته المباركة الحسنى، يحملها أثير الإخلاص المثار من حصباء النجف إلى الجزائر ذات (البصائر)[١] عبر البحار على بريد الأشواق من العراق في الشرق الأدنى إلى المغرب الأقصى، إلى إخواني حملة مشاعل الدين، ومصابيح الهدى، وأعلام المسلمين من هيئة العلماء وغيرهم.
أخي وردني كتابك العزيز المؤرّخ ٣ شوّال من بغداد، الكتاب الذي غفل فيه كاتبكم اللامع عن البداءة فيه ببسم اللَّه العظيم، «وكلّ أمر ذي بال لم يبدأ بسم اللَّه فهو أقطع»، وهذه وإن كانت صغيرة قد لا تستحقّ الذكر، ولكن تسامحنا في الصغائر جرّنا إلى إهمال الكبائر أو ارتكاب الكبائر (لا سمح اللَّه)، وإنّي أشكر تهانيكم وأسأله (تعالى) أن ينجح مساعيكم، ويبارك في أيّامكم ولياليكم، ويجعله عيداً سعيداً لكم ولعموم المسلمين، ولا سعادة لهم إلّا بالاتّفاق وتوحيد الكلمة، ومن كلماتي المؤثرة ما قلته في مؤتمر فلسطين قبل أكثر من عشرين سنة: إنّ الإسلام بني على دعامتين: كلمة التوحيد، وتوحيد الكلمة.
ولو أنّ المسلمين تدبّروا آية واحدة من كتاب اللَّه العظيم، وهي قوله
[١] كان البشير الإبراهيمي يصدّر صحيفة( البصائر) في الجزائر لسان حال جمعية العلماء الجزائريّين.