الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٠ - هذا الكتاب
لقد حافظ الكتاب على (سخونة) الموقف الدفاعي عن حياض الإسلام، واندفاعه المسهب في الردّ على الاتّهامات الباطلة التي تنطلق من هنا وهناك، بأُسلوب ساخر رشيق، يبعث على التشويق في سبيل بلوغ البحث حتّى نهايته.
فلم يتجاوز أدب الاعتراض القائم على النقاش العلمي الموضوعي، من دون أن تتخلّله عواطف جيّاشة مفرطة بالسبّ والشتم وتوزيع التهم بالجملة.
فكان مثالًا يحتذى به من أجل الردّ على الطعون الموجّهة إلى هذا الدين، وأُنموذجاً سامياً يحظى بالاحترام وكلّ التقدير.
٣- اللغة العصرية.
فانطلاقاً من وظيفة الإرشاد والتوعية لأفراد الأُمّة عموماً تبنّى المؤلّف رحمه الله مهمّة تعليم القرّاء وهدايتهم إلى طريق الرشاد، من كلّ طبقات المجتمع، من طلبة وجامعيّين، وأساتذة ومثقّفين، وكتّاب ومفكّرين، وعامّة وخاصّة، ومحاولة بثّ الأفكار الصالحة في جميع هذه الأوساط، ومحو كلّ خيوط الشوائب التي قد تخلّلت أذهانهم أو طغت على أفكارهم.
وكان هذا الأمر بحاجة إلى لغة مشتركة تعيها جميع الآذان وتفهمها كلّ العقول على اختلاف مستوياتها. فحيثما رَسَا القلم أزمع في تحديث قالب مصبوب على أساس متين على جميع الأصعدة، من السياسة إلى الاقتصاد، إلى الاجتماع، إلى الأخلاق والتربية.. وإن كان موضوعه البحث في مقاصد عقائدية كالتوحيد مثلًا.
لقد بسط الكلام في المواضيع التي تعدّ من المشكلات القائمة أمام المسلم، وأسهب في بيان أصله وفصله، ثمّ شرع في ردّ الشبهات حوله، واستخلاص المطلوب منه، ثمّ بيّن المحصّلة الأصيلة من كلّ ما طرح، ولا يخلو