الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٣٠ - السانحة الخامسة
العامّة والبسطاء نير كلا الديانتين عن أعناقهم، فلا نصرانية راسخة على الحقيقة ولا إسلامية، زالتا من أعماق القلوب وإن بقيت النحلة إليهما على أطراف الألسنة.
ما العاقبة إلّاأنّنا فتحنا للدارونية والطبيعية باباً واسعاً على كلّية الأديان والمذاهب، فأصبحت دياناتنا المقدّسة وطقوسنا الشريفة ألاعيب ل (شبلي شميّل)[١] و (سلامة موسى)[٢] وأمثالهما، يمزّقونها كلّ ممزّق، ويرمون بها في
[١] شبلي إبراهيم الشميّل، طبيب لبناني، ولد في قرية كفر شيما سنة ١٨٥٠ م، وتعلّم في الجامعة الأميركية ببيروت، وسافر إلى فرنسا، فتأثّر بتطوّرية سبنسر ودارون، ومن ثمّ سكن مصر.
أصدر مجلّة الشفاء سنة ١٨٨٦ م، وشارك رفيق العظم ورشيد رضا وعبد الحميد الزهراوي في تأسيس حزب اللامركزية الإدارية العثماني عام ١٩١٢ م.
توفّي بمصر سنة ١٩١٧ م.
من مؤلّفاته: فلسفة النشوء والارتقاء، شرح بخنر على مذهب دارون، الحقيقة.
كان قائلًا بالتولّد الذاتي، وبقدم العالم، وبإلوهية العقل، وبالاشتراكية، وبالعلمنة الكاملة.
( الأعلام للزركلي ٣: ١٥٥، موسوعة أعلام الفلسفة ٢: ٣٩- ٤٠، موسوعة المورد ٩: ٤٦).
[٢] سلامة موسى القبطي المصري، كاتب مضطرب الاتّجاه والتفكير.
ولد في قرية كفر العفي بقرب الزقازيق سنة ١٨٨٧ م، وتعلّم بالزقازيق وباريس ولندن، ودعا إلى الفرعونية، وشارك في تأسيس حزب اشتراكي لم يلبث أن حلّه الإنجليز، واعتقلوه وسجنوه مدّة.
وجحد الديانات في شبابه، وعاد إلى الكنيسة في سنّ الأربعين.
وأصدر مجلّة( المستقبل) قبل الحرب الكونية الأُولى وتعطّلت بسببها، وعمل في التدريس، ثمّ رأس تحرير مجلّة( الهلال) حتّى عام ١٩٢٧ م، وقام بحملة على الصحافة اللبنانية بمصر، فنشرت دار الهلال رسائل بخطّه تثبت أنّه كان عيناً عليها لحكومة صدقي.
وكان كثير التجنّي على كتب التراث العربي، يناصر بدعة الكتابة بالحرف اللاتيني.
صنّف وترجم ما يزيد على الأربعين كتاباً طبعت كلّها، منها: حرّية الفكر وأبطالها في التاريخ، نظرية التطوّر وأصل الإنسان، غاندي والحركة الهندية، فنّ الحياة، التثقيف الذاتي.
توفّي في إحدى مستشفيات القاهرة سنة ١٩٥٨ م.
( الأعلام للزركلي ٣: ١٠٧- ١٠٨).