الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٣٣ - السادس من الأمور في الأفعال الاختيارية ومباديها ومقدماتها ومزلة أقدام الأعلام في هذا المقام ومسألة الجبر والتفويض
وهذه الكلمة من حديثٍ رواه الشيخ (الصدوق ابن بابويه)[١] في كتابي (التوحيد والعيون)[٢] بسنده الصحيح عن (سليمان بن جعفر الجعفري)[٣]، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام، قال: ذُكر عنده الجبر والتفويض، فقال: «ألا أُعطيكم في هذا أصلًا لا تختلفون فيه، ولا يخاصمكم عليه أحد إلّاكسرتموه»؟ قلنا: إن رأيت ذلك. فقال عليه السلام: «إنّ اللَّه (عزّ وجلّ) لم يُطع بإكراه، ولم يُعص بغلبة، ولم يمهل العباد في ملكه. هو المالك لما ملّكهم والقادر على ما أقدرهم، فإن ائتمر العباد بطاعة لم يكن اللَّه عنها صادّاً ولا منها مانعاً، وإن ائتمروا بمعصيته فشاء أن
[١] أبو جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي نزيل الري المعروف بالصدوق، من كبار الفقهاء و المحدّثين الشيعة. كان متكلّماً مؤرّخاً بصيراً بالرجال ناقداً للأخبار جليل القدر. ولد هو وأخوه بدعوة الإمام المهدي عليه السلام على يد السفير الحسين بن روح، أحبّ العلم من الصبا، وطلب الحديث، وبلغ عدد مشايخه( ٢٥٢) شيخاً، سمع منهم بقم والري ونيسابور وبغداد والكوفة وإيلاق وسمرقند وفرغانة وسرخس وفيده. من مشايخه: أبوه، والحسين بن محمّد الأشناني، وعلي بن ثابت الدواليبي، والحسين بن أحمد البيهقي. حدّث عنه: أخوه الحسين، وعلي بن محمّد الخزّاز، والحسين بن عبيداللَّه الغضائري، والشيخ المفيد، وآخرون. من جملة تصانيفه: المقنع، علل الشرائع، الخصال، الهداية، عيون أخبار الرضا، التاريخ. توفّي بالري سنة ٣٨١ ه.
( رجال النجاشي ٣٨٩- ٣٩٢، تاريخ بغداد ٣: ٣٠٣، رجال ابن داود ١٧٩، مجمع الرجال ٥: ٢٦٩- ٢٧٣، جامع الرواة ٢: ١٥٤، رياض العلماء ٥: ١١٩- ١٢٢، هدية العارفين ٢: ٥٢- ٥٣، إيضاح المكنون ٢: ١٢، تنقيح المقال ٣: ١٥٤- ١٥٥، أعيان الشيعة ١٠: ٢٤- ٢٥).
[٢] التوحيد للصدوق ٣٦١، عيون أخبار الرضا عليه السلام ١: ١١٩، مع اختلاف يسير.
[٣] أبو محمّد سليمان بن جعفر بن إبراهيم بن محمّد بن علي بن عبداللَّه بن جعفر الطيّار الجعفري الطالبي. روى عن الرضا عليه السلام، وروى عنه: عبداللَّه بن محمّد بن عيسى، وبكر بن صالح، وعلي بن الحكم، وعلي بن حسّان، وغيرهم. كان ثقة، وله كتاب.
( رجال النجاشي ١٨٢- ١٨٣، رجال الطوسي ٣٣٨ و ٣٥٨، الفهرست ٢٢٢، الخلاصة ١٥٤، نقد الرجال ٢: ٣٥٨).